برودُ العثماني حين يصرخ الخصم
كيف تكسر الهجوم بلا صراخ، وتغلب خصمك قبل أن ترد؟
كيف تكسر الهجوم بلا صراخ، وتغلب خصمك قبل أن ترد؟
القراءة العثمانية الراشدة لا تقوم على تقديس الأخطاء، بل على مبدأ واحد: دم الخليفة لا يُهمل، وهيبة الدولة لا تُبنى على تجاوز القتل السياسي. ومن أراد الاتساق، فليطبّق ميزانه على الجميع؛ فالتاريخ لا يخضع للعاطفة وحدها، ولا يُحاكم بمنطق الانتقاء.
"الصندوق الأسود" لفهم الصراع الخفي بين السردية الأموية الراشدة والدعاية العباسية الثورية. يقول ابن حبان عن الإمام مالك: "لست أحفظ لمالك بن أنس في الموطأ ولا في غيره عن علي بن أبي طالب شيئاً، ولا عن ابن عباس
نحن لا نطعن في أحد لذاته، ولا نقدّس أحدًا لنسبه، ولا نُسقط النصوص لخدمة تاريخٍ سياسي
الإيمان لا يُوزّع بحسب حب أشخاص، بل بحسب اتباع الحق. والفضائل تُبنى على الصحيح، لا على ركام الدعائية العباسية–الشيعية.
إحياء هذا الفهم هو خطوة الأمة الأولى نحو استعادة رشدها السياسي والعقدي.
من أعجب ما اخترعه الوعي الشيعي–العباسي عبر القرون: تحميل بني أمية حديثًا لم يخرج إلا من بيتٍ هاشميٍّ صرف، وفي زمنٍ كانت فيه نار الفتنة العلوية تحرق أطراف الأمة. ثم تجدهم يرددون بلا خجل: “الهلاك الأموي”
هذا ليس مجرد تعريفٍ بصحابيٍ جليل، بل قراءةٌ راشديّةٌ لمرحلةٍ التُبس فيها الحق بالهوى، حتى صار من يطلب القصاص لعثمان “باغيًا”، ومن عطّل حدَّ الله “إمامَ هدى”! سنمشي خطوةً خطوة: سيرةٌ محقَّقة لفضالة بن عبيد رضي الله عنه، ثم إسقاطٌ على ميزان العدالة والسياسة
فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني.
يقدم الدكتور طارق طرحاً ، أن علي بن أبي طالب لم يكن الخليفة الرابع الذي حاز على إجماع الصحابة، وأنه متورط في مقتل عثمان بن عفان. وينظر أن علي لم يكن خليفة شرعياً وأن معاوية بن أبي سفيان رضي الله كان هو الخليفة الشرعي بعد عام 37 هـ، كما يثبت أن التاريخ الإسلامي قد تعرض للطمس بسبب النفوذ الشيعي.
يخلص المتحدث إلى أن سكوت العلماء عن تفكيك الروايات الملتبسة مكّن الشيعة من استخدامها كسلاحٍ عقديٍّ. ويطالب بإعادة قراءة المرويات التاريخية والحديثية بميزان النقد العلمي لا التقديس الشخصي، لأن الحقّ لا يُصان بالعاطفة، بل بالتحقيق.
هذه المنصّة وُجدت لإحياء الوعي العثماني الراشدي، وتصحيح الروايات التاريخية التي شوّهها الفكر العباسي والشيعي، ولمحاربة الجاهلية الجديدة المتمثلة في الطائفية، والتكفير، والقومية العرقية. رسالتنا أن نعيد للأمة بوصلة الشورى والعدل، وأن نبني فكرًا راشدًا يربط .
لا حاجة للعمود الجانبي هنا؛ اختر المسار الأنسب لك من هذه الروابط المختصرة.