تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مجلة معاوية بن أبي سفيان

حديث «رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ» «رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، لَهُ وَفْرَةٌ جَعْدٌ قَطَطٌ، فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ»

حديث «رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ» «رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، لَهُ وَفْرَةٌ جَعْدٌ قَطَطٌ، فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ»
مجلة معاوية بن أبي سفيان — الموسوعة الحديثية الشاملة

حديث «رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ»

«رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، لَهُ وَفْرَةٌ جَعْدٌ قَطَطٌ، فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ»
كل متنٍ بسندهمعارضة الأصحّ٦٣ نصًّا بأسانيدهاالإحصائيات خريطة الإسنادالمدارس الحديثيةالجرح والتعديلأحكام الأئمة

هذا الحديث من أشدِّ أحاديث الصفات إثارةً للجدل بين أهل السنة والجهمية والمعتزلة والرافضة، وقد تُنُوزِع فيه تنازعًا شديدًا: فصحّحه الإمام أحمد وأبو زرعة الرازي والطبراني وأبو يعلى ابن الفراء وابن تيمية، وأنكره الذهبي وابن الجوزي والسبكي والسيوطي والشوكاني والألباني. ومدار طريقه الأول كلِّه على حماد بن سلمة، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس؛ ومدار طريقه الثاني على مروان بن عثمان، عن عمارة بن عامر، عن أم الطفيل امرأة أُبَيِّ بن كعب.

منهج هذه النسخة: سِيقَ في القسم الأول كلُّ متنٍ مقرونًا بإسناده الكامل من المصنِّف إلى الصحابي، بصيغ التحمُّل الأصلية (حدثنا/أخبرنا/أنبأنا/عن)، بلا اختصارٍ ولا حذفٍ بعلامة «…». وعدد ما جُمِع: ٦٣ نصًّا بأسانيدها٣٧ لطريق ابن عباس، و١٥ لطريق أم الطفيل، و١١ للشواهد والموقوفات والموضوعات وأصل القصة — مرتَّبةً على مدارها. وجميعها منقولةٌ من نصوص المصادر المطبوعة مباشرةً، ولم يُصطنَع فيها إسنادٌ ولا لفظٌ من الذاكرة.

تمهيد: تحرير موضع النزاع — ثلاث رتبٍ لا تختلط

أكثرُ الغلط في هذا الباب — من المُثبِتين والنافين جميعًا — نشأ من الخلط بين ثلاث رتبٍ متباينةٍ ثبوتًا ودلالة. وتحريرُها أولُ خطوةٍ في الدراسة:

الرتبة الأولى — الثابت في الصحيح: رؤية الفؤاد. ما أخرجه مسلم (١٧٦) عن ابن عباس في قوله تعالى {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى}، قال: «رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ». ويقابله ما أخرجه مسلم أيضًا من طريق قتادة عن عبد الله بن شقيق عن أبي ذر قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ»، وفي رواية: «رَأَيْتُ نُورًا». وليس في هذه الرتبة وصفٌ حسِّيٌّ البتة.
الرتبة الثانية — المحفوظ المناميّ: حديث اختصام الملأ الأعلى. «أَتَانِي رَبِّي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ… فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟»، رواه اثنا عشر صحابيًّا فأكثر (معاذ بن جبل، ابن عباس، عبد الرحمن بن عائش، ثوبان، جابر بن سمرة، أبو هريرة، أنس، أبو عبيدة…)، وصححه البخاري والترمذي (٣٢٣٣، ٣٢٣٥) من حديث معاذ. وفيه التصريح بالنوم، وليس فيه «شابٌّ» ولا «أمرد» ولا «جعدٌ» ولا «نعلانِ من ذهب».
الرتبة الثالثة — الزيادات الوصفية. وهي محلُّ هذه الدراسة: «شابٌّ أمرد»، «جعدٌ قطط»، «له وفرة»، «حُلَّةٌ حمراء/خضراء»، «تاجٌ يلمع منه البصر»، «رَوضةٌ خضراء»، «سِترٌ من لؤلؤ»، «نعلانِ من ذهب»، «فراشٌ من ذهب». وهذه الرتبةُ وحدها هي مورد النزاع؛ وما دام النزاع فيها فلا يصحُّ الاحتجاجُ لها بتصحيح ما في الرتبتين قبلها، ولا الطعنُ بها في الرتبتين قبلها.
ولهذا التحرير أثرٌ عملي: فمن قال «صحَّحه أحمد وأبو زرعة والطبراني» فهو صادقٌ في الجملة، لكنَّ تصحيحهم يتوجَّه إلى أصل الحديث ومداره — لا إلى كلِّ لفظةٍ وصفيةٍ زِيدت فيه؛ بدليل أنَّ الإمام أحمد نفسه هو الذي قال في هذا الإسناد بعينه: «يُضْطَرَبُ فِي إِسْنَادِهِ… وَأَصْلُ الْحَدِيثِ وَاحِدٌ، وَقَدِ اضْطَرَبُوا فِيهِ»، وهو الذي استنكر حديث أم الطفيل، وهو الذي فسَّر الرؤية بالمنام كما نقل عنه ابن تيمية.

أولًا: كل متنٍ بسنده — النصوص كاملة غير مختصرة

القسم الأول (أ): طريق ابن عباس — رواية الأسود بن عامر «شاذان» عن حماد

[١] مسند أحمد ١/٢٨٥ — والسنة لعبد الله (١١١٦)

السند: «حَدَّثَنِي أَبِي، نا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ»
هذا أصلُ الحديث في المسند، وهو أصحُّ ألفاظه وأخلاها من كل زيادةٍ وصفية.

[٢] الأحاديث المختارة للضياء (٢٥٦)

السند: «أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ وَأَبُو طَاهِرٍ الْمُبَارَكُ ابْنُ أَبِي الْمَعَالِي، أَنَّ هِبَةَ اللهِ أَخْبَرَهُمْ، أَبْنَا الْحَسَنُ، أَبْنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى»
وقال عبد الله بن أحمد عقبه: «وَقَدْ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَبِي، أَمْلَى عَلَيَّ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ».

[٣] السنة لابن أبي عاصم (٤٤٠) — والمختارة (٢٥٨)

السند: «حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ». ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا.
قرينةٌ حاسمة: قولُه «ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا» ثابتٌ في هذه الرواية وفي المختارة (٢٥٨) — وهو نصٌّ صريحٌ على أنَّ ما رواه حمادٌ مختصَرٌ من قصةٍ أطول، لا حديثٌ مستقل. وعليه بنى ابن كثيرٌ والألبانيُّ حكمهما.

[٤] شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي (٨٩٧)

السند: «أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: ثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ»

[٥] رؤية الله للدارقطني (٢٦٤)

السند: «حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ الْقَطَّانُ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ الْأَعْرَجُ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ»

[٦] رؤية الله للدارقطني (٢٦٦)

السند: «حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ خُشَيْشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ»

[٧] إبطال التأويلات لأبي يعلى (١٢٩) — بالإسناد نفسه عن الدارقطني مع الزيادة

السند: «وَأنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ بِشْرَانَ، قَالَ: أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الدَّارَقُطْنِيُّ، نا أَبُو الْعَبَّاسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ خُشَيْشٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، نا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ شَابًّا أَمْرَدَ جَعْدًا قَطَطًا فِي حُلَّةٍ خَضْرَاءَ»
موضع الشاهد: الإسناد واحدٌ في [٦] و[٧] — والمتن يزيد في الثاني «شابًّا أمرد جعدًا قططًا في حلة خضراء» ويخلو منه في الأول. وهذا نموذجٌ مبكرٌ للاضطراب في نقل الزيادة الوصفية.

[٨] السنة للخلال (إبطال التأويلات ١٢٢)

السند: «رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ نَاضِحٍ الْخَلَّالِ، قَالَ: نا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ شَاذَانُ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَى رَبَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ جَعْدًا قَطَطًا أَمْرَدَ فِي حُلَّةٍ حَمْرَاءَ»

[٩] إبطال التأويلات (١٢٣) — لفظ التاج

السند: «وَنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: نا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الصَّلْتِ، قَالَ: نا أَبُو عُمَرَ حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيُّ، نا عُمَرُ بْنُ مُدْرَكٍ أَبُو حَفْصٍ الْقَاضِي، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، قَالَ: نا شَاذَانُ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي حُلَّةٍ خَضْرَاءَ، فِي صُورَةِ شَابٍّ عَلَيْهِ تَاجٌ يَلْمَعُ مِنْهُ الْبَصَرُ»

[١٠] إبطال التأويلات (١٢٥) — متابعةٌ للإسناد السابق

السند: «وَأَخْرَجَ إِلَيَّ أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي جُمْلَةِ أَخْبَارِ الصِّفَاتِ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: نا حَمْزَةُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَ: نا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ مُدْرِكٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ بَغْدَادِيٌّ، قَالَ: نا شَاذَانُ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي حُلَّةٍ خَضْرَاءَ فِي صُورَةِ شَابٍّ عَلَيْهِ تَاجٌ يَلْمَعُ مِنْهُ الْبَصَرُ»

[١١] إبطال التأويلات (١٢٦)

السند: «وَقَالَ أَيْضًا: نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، قَالَ: نا أَبُو الطَّيِّبِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْكُوفِيُّ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُرْوَةَ، قَالَ: نا شَاذَانُ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ جَعْدًا أَمْرَدَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ»

[١٢] إبطال التأويلات (١٢٧)

السند: «وَنَاهُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي جُمْلَةِ أَخْبَارِ الصِّفَاتِ، نا يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ دَاوُدَ الْعَطَّارُ، قَالَ: نا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي هَارُونَ الْوَرَّاقُ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، قَالَ: نا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي جَعْدًا أَمْرَدَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ»

[١٣] إبطال التأويلات (١٤٣) — اللفظ المشهور، من السنة للطبراني

السند: «وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ مَنْدَهْ الْأَصْبَهَانِيُّ بِجُزْءٍ فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرُّؤْيَةِ مِنْ طُرُقٍ وَكَلَامُ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَلَمَةَ الْهَمَذَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَهْدِيٍّ وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ، ونا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِسْحَاقَ — وَاللَّفْظُ لَهُ — قَالَ: نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ [الطبراني]، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: نا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، لَهُ وَفْرَةٌ جَعْدٌ قَطَطٌ، فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ»
هذا هو اللفظ المتداوَل على الألسنة، وقد ساقه ابن تيمية في بيان تلبيس الجهمية (٧/٢٩٠) وقال: «وَرَوَاهُ الْقَطِيعِيُّ وَالطَّبَرَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي…».

[١٤] طبقات الحنابلة ٢/٥٩ — قراءةُ المرُّوذيِّ على الإمام أحمد

السند: «رَوَى أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَدَّادُ الْأَصْبَهَانِيُّ — وَقُرِئَ عَلَيْهِ — أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ مَرْدَةَ الْمَسْجِدِيُّ إِجَازَةً، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ الْمَيْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْمَعْرُوفُ بِـ«بُكَيْرٍ» الْخَرَّازُ الطَّرَسُوسِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ الْمُظَفَّرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْخَيَّاطَ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخِرَقِيُّ وَعَبْدَةُ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ [أحمد بن حنبل]: حَدَّثَكُمْ شَاذَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، شَابٌّ أَمْرَدُ جَعْدٌ قَطَطٌ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ»
تعارضٌ في اللون: «حُلَّةٌ حَمْرَاءُ» هنا وفي [٨] و[٢٠]، مقابل «حُلَّةٌ خَضْرَاءُ» في [٧] و[١١] و[١٢] و[١٥] و[١٧]، مقابل «ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ» في [٢٢]، مقابل «رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ» في [١٣] — والطريق واحد. وهذا من أظهر قرائن نكارة الزيادة.

[١٥] الأسماء والصفات للبيهقي (٩٣٨) — عن ابن عدي

السند: «وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي جَعْدًا أَمْرَدَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ»

[١٦] الأسماء والصفات (٩٣٨ تتمة) — والكامل لابن عدي ٢/٦٧٧

السند: «قَالَ: وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ [ابن عدي]، ثنا ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ شَهْرَيَارَ، قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى، ثنا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، [ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ]».
«رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ جَعْدٍ» — قَالَ: وَزَادَ عَلِيُّ بْنُ شَهْرَيَارَ: «عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ»

[١٧] الأسماء والصفات (٩٣٩) — والكامل لابن عدي

السند: «أَخْبَرَنَاهُ أَبُو سَعْدٍ، أنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ [شَاذَانُ]، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ».
«أَنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَبَّهُ فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ، دُونَهُ سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، قَدَمَيْهِ — أَوْ قَالَ: رِجْلَيْهِ — فِي خُضْرَةٍ»
قال البيهقي عقبه: «وَهَذَا إِنَّمَا يُعْرَفُ بِالْأَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ شَاذَانَ عَنْ حَمَّادٍ، وَرُوِّينَاهُ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي سُوَيْدٍ الذَّارِعِ عَنْ حَمَّادٍ، وَرُوِيَ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ حَمَّادٍ».

[١٨] العلل المتناهية لابن الجوزي (١٧) — عن ابن عدي

السند: «قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: وَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ، قَالَ: نا النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ شَاذَانُ، قَالَ: نا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ».
«أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ تَعَالَى فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدٍ مِنْ دُونِهِ سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ، قَدَمَيْهِ أَوْ قَالَ رِجْلَيْهِ فِي خُضْرَةٍ»

[١٩] العلل المتناهية (١٨) — عن ابن عدي

السند: «قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: ثَنَا ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ الْمَوْصِلِيُّ وَابْنُ شَهْرِيَارَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللَّهِ، قَالَ: نا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدٍ جَعْدٍ، عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ»
قال ابن الجوزي عقبه مباشرةً: «هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَثْبُتُ وَطُرُقُهُ كُلُّهَا عَلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ».

القسم الأول (ب): رواية عفّان بن مسلم عن عبد الصمد بن كيسان عن حماد

[٢٠] مسند أحمد ١/٢٩٠ — والسنة لعبد الله (١١١٧ و١١٦٧)

السند: «حَدَّثَنِي أَبِي، نا عَفَّانُ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ»

[٢١] الأحاديث المختارة (٢٥٧)

السند: «وَبِهِ حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي تَبَارَكَ وَتَعَالَى»

[٢٢] السنة لابن أبي عاصم (٤٣٣) — والمختارة (٢٥٩)

السند: «حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ»

[٢٣] شرح أصول الاعتقاد للالكائي (٨٩٨) — وفيه تسميتُه «عبد الله بن كيسان»

السند: «أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنَا الْفَضْلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، مِثْلَهُ».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ» (مِثْلَ الَّذِي قَبْلَهُ)
اضطرابٌ في اسم الراوي: «عبد الصمد بن كيسان» عند أحمد وابن أبي عاصم والدارقطني، و«عبد الله بن كيسان» هنا عند اللالكائي، و«عبد الصمد بن حسّان» عند ابن أبي داود كما نقله ابن عدي — وهو رجلٌ لم يرو عنه غير عفّان، قال الحسيني: «غَيْرُ مَعْرُوفٍ».

[٢٤] شرح أصول الاعتقاد (٨٩٩) — شهادة حماد على نفسه

السند: «وَأَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ، قَالَ: ثَنَا الْفَضْلُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ، قَالَ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ».
«سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ قَتَادَةَ وَلَيْسَ فِي الْبَيْتِ رَجُلٌ غَيْرِي وَغَيْرَهُ»
ومثله في رؤية الله للدارقطني (٢٦٥) بلفظ: «قَالَ عَفَّانُ: سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ قَتَادَةَ، وَلَيْسَ فِي الْبَيْتِ غَيْرِي وَغَيْرُ قَتَادَةَ وَرَجُلٌ آخَرُ». وهو نصٌّ في أنَّ حمادًا انفرد بسماعه عن قتادة في مجلسٍ لم يحضره غيرُه — وهي قرينةُ تفرُّدٍ لا قرينةُ تقوية.

[٢٥] رؤية الله للدارقطني (٢٦٥)

السند: «حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنِي عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ»

[٢٦] تاريخ بغداد ١١/٢١٤ — ترجمة عمر بن موسى بن فيروز

السند: «أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ شُجَاعٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ الْخُتَّلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ فَيْرُوزَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ — يَعْنِي ابْنَ كَيْسَانَ — عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي تَعَالَى فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ». قَالَ عَفَّانُ: «فَسَمِعْتُ حَمَّادَ بْنَ سَلَمَةَ سُئِلَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَقَالَ: دَعُوهُ، حَدَّثَنِي بِهِ قَتَادَةُ وَمَا فِي الْبَيْتِ غَيْرِي وَغَيْرُ آخَرَ»
نقل السيوطي هذا الإسناد نفسه في اللآلئ ١/٣٠ لكن بلفظ «عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ» — فاختلف اللون على الإسناد الواحد بين المصدرين.

[٢٧] العلل المتناهية (١٥)

السند: «قَالَ نَا الْقَزَّازُ، قَالَ نَا أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ، قَالَ نا الْحُسَيْنُ بْنُ شُجَاعٍ الصُّوفِيُّ، قَالَ نا عُمَرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ نا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ فَيْرُوزٍ، قَالَ نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي تَعَالَى فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ»

[٢٨] الكامل لابن عدي ٢/٦٧٧ — طريق حنبل بن إسحاق

السند: «حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي»

[٢٩] فوائد الحاجّ للنجّاد (صفات رب العالمين ٢٦١٦)

السند: «وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ النَّجَّادُ — فِيمَا أَخْبَرَنَا ابْنُ عَسَاكِرَ، عَنِ ابْنِ يُوحَنْ إِجَازَةً، عَنْ أَبِي الْمَكَارِمِ الْبَاذَرَائِيِّ، عَنْ أَبِي يَاسِرٍ الْخَيَّاطِ، عَنِ ابْنِ شَاذَانَ عَنْهُ —: ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ [ابن أبي خيثمة]، ثنا عَفَّانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ».
«قَدْ رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ»
وذكر ابن المحبِّ (٢٦١٩) أنَّ لفظ عبد الصمد بن كيسان في رواية أبي بكر الإسماعيلي عن الزَّعْفَراني عنه: «رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ».

القسم الأول (ج): رواية إبراهيم بن أبي سُوَيْد الذارع عن حماد

[٣٠] رؤية الله للدارقطني (٢٦٧)

السند: «حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ»

[٣١] الأسماء والصفات (٩٣٨ — الطريق الأول)

السند: «كَمَا أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَالِينِيُّ، أنا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ الذِّرَاعُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، [عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ]».
«رَأَيْتُ رَبِّي جَعْدًا أَمْرَدَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ»

[٣٢] العلل المتناهية (١٦)

السند: «أَنْبَأَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَ أَخْبَرَنَا حَمْزَةُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ نا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَ نا أَبُو الْعَبَّاسِ، قَالَ نا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ عَاصِمٍ، قَالَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ، قَالَ نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي جَعْدًا أَمْرَدَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ»

[٣٣] صفات رب العالمين لابن المحب (٢٦١٣) — عن ابن منده

السند: «فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْدَهْ: أبنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الطَّبَرَانِيُّ، أبنا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى الْمِنْقَرِيُّ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ».
«رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، شَابٌّ، جَعْدٌ، قَطَطٌ، عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ»
قال عبد الرحمن بن منده عقبه: «وَلَا يُنْكِرُهُ إِلَّا جَهْمِيٌّ»، ثم قال: «وَرَوَاهُ يَعْلَى بْنُ عَبَّادٍ وَغَيْرُهُ عَنْ حَمَّادٍ».

القسم الأول (د): بقية أصحاب حماد — وطريقٌ غريبٌ عن عكرمة

[٣٤] صفات رب العالمين (٢٦١٤) — رواية يعلى بن عبّاد

السند: «أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ [ابن شاهين]، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ [ابن أبي داود]، ثنا بُنَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ الدَّقَّاقُ، ثنا يَعْلَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ يَعْلَى، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ».
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ خَضْرَاوَانِ»
يعلى بن عبّاد بن يعلى الكلابي البغدادي: ضعّفه الدارقطني وغيره (ميزان الاعتدال ٤/٤٥٧). وذكر ابن منده هذه الرواية في كتاب «ستر العورة وحفظ الحرمة».

[٣٥] الكامل لابن عدي — رواية الحسن بن يحيى بن كثير

السند: «وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ يَحْيَى بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي» — وَسَاقَ الْحَدِيثَ

[٣٦] السنة للطبراني (اللآلئ ١/٣٠، وصفات رب العالمين ٢٦١٧) — جمعُ الطرق الثلاثة

السند: «قَالَ الطَّبَرَانِيُّ فِي السُّنَّةِ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ الشَّيْبَانِيُّ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ شَاذَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ الذَّارِعُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ لَهُ وَفْرَةٌ»
وعقبه قول الطبراني: «سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ صَدَقَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ الرَّازِيَّ يَقُولُ: حَدِيثُ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرُّؤْيَةِ صَحِيحٌ، رَوَاهُ شَاذَانُ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ، وَلَا يُنْكِرُهُ إِلَّا مُعْتَزِلِيٌّ».

[٣٧] الكامل لابن عدي — الطريق الغريب: الحكم بن أبان عن زِيرَك

السند: «قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: قَالَ لَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ شَاذَانُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ وَعَفَّانُ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ حَسَّانَ عَنْ حَمَّادٍ، وَرَوَاهُ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ زِيرَكَ، عَنْ عِكْرِمَةَ».
(بمعناه) — قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: «وَهُوَ غَرِيبٌ»، وقال الذهبي في الميزان: «وَهُوَ غَرِيبٌ جِدًّا»
وهذه هي المتابعةُ الوحيدةُ لحماد بن سلمة من غير طريقه، وهي بإسنادٍ غريبٍ لا يُعرف، فلا تصلح لتقوية الزيادة الوصفية.

القسم الثاني: طريق أم الطفيل امرأة أُبَيِّ بن كعب — ثلاثة عشر إسنادًا

[٣٨] السنة للخلال — بأمرِ الإمام أحمد بالتحديث به (إبطال التأويلات ١٣٠)

السند: «وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ فِي سُنَنِهِ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَانِئٍ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى — وَقَالَ لَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: حَدِّثْهُمْ بِهِ فِي مَنْزِلِ عَمِّهِ — قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ».
«أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ فِي الْمَنَامِ فِي صُورَةِ شَابٍّ مُوفَّرٍ، رِجْلَاهُ فِي خُضْرٍ، عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ»

[٣٩] إبطال التأويلات (١٣١) — طريق ابن أخي وهب

السند: «ونا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ، قَالَ: أنا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ فِي الْإِجَازَةِ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَخِي وَهْبٍ، قَالَ: نا عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ».
«رَأَيْتُ رَبِّي فِي الْمَنَامِ فِي خُضْرٍ مِنَ الْفِرْدَوْسِ إِلَى أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ»

[٤٠] رؤية الله للدارقطني (٢٨٦) — وإبطال التأويلات (١٣٢)

السند: «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ».
«أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي النَّوْمِ فِي صُورَةِ شَابٍّ ذِي وَفْرَةٍ، قَدَمَاهُ فِي الْخُضْرَةِ، عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ»
وعقبه قول أبي زرعة الدمشقي: «كُلُّ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ مَعْرُوفُونَ لَهُمْ أَنْسَابٌ قَوِيَّةٌ بِالْمَدِينَةِ؛ فَأَمَّا مَرْوَانُ بْنُ عُثْمَانَ فَهُوَ مَرْوَانُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمُعَلَّى الْأَنْصَارِيُّ، وَأَمَّا عُمَارَةُ فَهُوَ ابْنُ عَامِرِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَزْمٍ… وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي هِلَالٍ فَلَا يُشَكُّ فِيهِمَا، وَحَسْبُكَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ مُحَدِّثًا فِي دِينِهِ وَفَضْلِهِ». وهو تعديلٌ بالنسب لا بالرواية، ولم يُتابَع عليه.

[٤١] رؤية الله للدارقطني (٢٨٧)

السند: «حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ».
«أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، شَابًّا مُوَفَّرًا رِجْلَاهُ فِي الْخُضْرَةِ، عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ»

[٤٢] العلل المتناهية (٩) — والموضوعات ١/١٢٥، من طريق الخطيب

السند: «أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ [الخطيب]، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْعَلَّافُ، قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هُوَ التِّرْمِذِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: نا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيٍّ، أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ».
«أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ تَعَالَى فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، شَابًّا مُوَقَّرًا، رِجْلَاهُ فِي خُفٍّ، عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ»
هنا موضع سؤال مُهَنَّى للإمام أحمد: قال ابن الجوزي عقبه: «وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَلَّالُ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي مُهَنَّى قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَوَّلَ وَجْهَهُ عَنِّي، قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ. وَقَالَ: لَا يُعْرَفُ، هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ — يَعْنِي مَرْوَانَ بْنَ عُثْمَانَ. قَالَ: وَلَا يُعْرَفُ أَيْضًا عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ».

[٤٣] الأسماء والصفات للبيهقي (٩٤٢)

السند: «أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ».
«أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَنَامِ فِي صُورَةِ شَابٍّ مُوَفَّرٍ فِي خُضْرٍ، عَلَى فِرَاشٍ مِنْ ذَهَبٍ، فِي رِجْلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ»
قال البيهقي: «وَقَوْلُهُ: مُوَفَّرٍ، يَعْنِي ذَا وَفْرَةٍ؛ أَيْ شَعْرَةٌ. وَقَوْلُهُ: فِي خُضْرٍ، أَيْ فِي ثِيَابٍ خُضْرٍ. وَهَذَا شَبِيهٌ بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ حِكَايَةٌ عَنْ رُؤْيَا رَآهَا فِي الْمَنَامِ. قَالَ أَهْلُ النَّظَرِ: رُؤْيَا النَّوْمِ قَدْ يَكُونُ وَهْمًا يَجْعَلُهُ اللَّهُ تَعَالَى دَلَالَةً لِلرَّائِي عَلَى أَمْرٍ سَالِفٍ أَوْ آنِفٍ عَلَى طَرِيقِ التَّعْبِيرِ».

[٤٤] المعجم الكبير للطبراني ٢٥/١٤٣ (٣٤٦) — ثلاثة أسانيد مقرونة

السند: «حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ (ح) وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ رِشْدِينَ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، قَالُوا: ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ».
«رَأَيْتُ رَبِّي فِي الْمَنَامِ فِي صُورَةِ شَابٍّ مُوَقَّرٍ فِي خَضِرٍ، عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ، وَعَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ» — الْحَدِيثَ

[٤٥] السنة لابن أبي عاصم (٤٧١)

السند: «ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ… بِهِ».
(بمتن أم الطفيل المتقدم) — قال الألباني: «حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِمَا قَبْلَهُ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ مُظْلِمٌ»

[٤٦] الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم ٦/١٥٨ (٣٣٩٥)

السند: «حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ… بِهِ».
(بمتن أم الطفيل المتقدم)

[٤٧] الشريعة للآجري

السند: «… عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ وَحَمَّادُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، بِهِ».
«رَأَيْتُ رَبِّي فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ» — وَذَكَرَ كَلَامًا

[٤٨] مجلس أبي نصر الغازي (١) — طريق نُعَيم بن حمّاد عن ابن شاذان

السند: «مَا حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّافِعِيُّ الْمَعْرُوفُ بِـ«ابْنِ سُمَيْكٍ الْأَزَجِيِّ»، وَأَبُو مَنْصُورٍ يَلْبَرُ بْنُ خُطْلُخَ الْفَانِيدِيُّ الْمُلَقَّبُ بِـ«الْمُؤْتَمَنِ»، وَالْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُقْرِي، وَسُلَيْمَانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَافِظُ فِي آخَرِينَ، قَالُوا: أَنْبَأَ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ — هُوَ التِّرْمِذِيُّ —، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ».
«أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، شَابًّا مُوَفَّرًا، رِجْلَاهُ فِي خُضْرٍ، عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ»

[٤٩] مجلس أبي نصر الغازي (٢) — متابعة أحمد بن صالح

السند: «فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَمْرٍو عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْإِمَامِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ثنا وَالِدِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ إِسْحَاقَ وَغَيْرُهُ، قَالَا: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ الْمَهْرِيُّ قَالَ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَنَامِ فِي صُورَةِ شَابٍّ مُوَفَّرٍ فِي خُضْرَةٍ، عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ، وَعَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ»

[٥٠] مجلس أبي نصر الغازي (٣) — متابعة هارون بن سعيد الأيلي

السند: «فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيُّ، أَنْبَأَ وَالِدِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثنا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ… قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَنَامِ» — فَذَكَرَ مِثْلَهُ

[٥١] مجلس أبي نصر الغازي (٤) — متابعة يحيى بن بُكَير عن الطبراني

السند: «فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمٍ، ثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ كُوَيْهِ، ثنا أَبُو الْقَاسِمِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَيُّوبَ الْحَافِظُ [الطبراني]، ثنا أَبُو الزِّنْبَاعِ رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ الْمِصْرِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ… عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَنَامِ» — فَذَكَرَ مِثْلَهُ

[٥٢] مجلس أبي نصر الغازي (٥) — متابعة بحر بن نصر الخولاني

السند: «فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَارِي، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، ثنا الْقَاضِي أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَسَّالُ، ثنا أَبُو صَالِحِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، ثنا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ عُثْمَانَ حَدَّثَهُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ».
«أَنَّهُ رَأَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي الْمَنَامِ فِي صُورَةِ شَابٍّ مُوَفَّرٍ، رِجْلَاهُ فِي خُضْرٍ، عَلَيْهِ نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ»
فائدة إسنادية نفيسة: جمع أبو نصر الغازي في مجلسه هذا متابعاتِ نُعَيم بن حماد، وقال: «تَابَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ، مِنْهُمْ: أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَأَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ بْنِ سَعِيدٍ الْمِصْرِيُّ — وَكَانَ مِنْ أَجَلِّ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ —، وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، وَأَبُو حَفْصٍ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى النُّجَيْبِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، وَغَيْرُهُمْ»، ثم قال: «فَهَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةُ الْغُرُّ وَافَقُوا وَتَابَعُوا نُعَيْمَ بْنَ حَمَّادٍ، وَلَمْ يَنْقِمْ أَحَدٌ مِنْهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ». وهذا يُبرِّئ نُعَيمًا من عهدة التفرُّد، لكنه لا يرفع العلة، لأنَّ مدارهم جميعًا على ابن وهب ← عمرو ← سعيد ← مروان ← عمارة؛ والعلة فيمن فوقهم، كما قال المعلمي: «فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَى نُعَيْمٍ وَلَا يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَإِنَّمَا تُرَقَّى إِلَى مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ».

القسم الثالث: الشواهد والموقوفات والموضوعات

[٥٣] شاهد الضحّاك عن ابن عباس — إبطال التأويلات (١٢٨)

السند: «وَأنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَجَازَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ لُؤْلُؤٍ، قَالَ: نا الْهَيْثَمُ بْنُ خَلَفٍ الدُّورِيُّ، قَالَ: نا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَعْوَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ الضَّحَّاكُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ».
«رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ بِعَيْنَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ»
علّتان: (١) الضحّاك بن مزاحم لم يلقَ ابن عباس، فروايته عنه منقطعة؛ وقد نبّه محقق «نقض الدارمي» أنه لم يجد في تهذيب الكمال وتهذيب التهذيب أنَّ حجّاج بن محمد روى عن الضحّاك. (٢) ابن جريج مدلِّس وقد قال: «قَالَ الضَّحَّاكُ» ولم يصرِّح بالسماع. (٣) والمتن مصادمٌ لِمَا صحّ عن ابن عباس نفسه في صحيح مسلم (١٧٦): «رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ» — فقولُه «بعينيه» قلبٌ للفظ الصحيح.

[٥٤] شاهد عائشة رضي الله عنها — اللآلئ المصنوعة ١/٣٠

السند: «وَبِهِ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ».
«رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَبَّهُ عَلَى صُورَةِ شَابٍّ جَالِسٍ عَلَى كُرْسِيٍّ، رِجْلُهُ فِي خَضِرَةٍ مِنْ نُورٍ يَتَلَأْلَأُ»
باطلٌ من وجهين: (١) صفوان بن سُلَيم (ت ١٣٢) لم يُدرك عائشة (ت ٥٨)، فالإسناد منقطع، مع عنعنة ابن جريج. (٢) وهو مصادمٌ لمذهب عائشة نفسِها الثابت في الصحيحين: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ» — نقله الدارمي في «نقض الإمام عثمان بن سعيد على المريسي» محتجًّا به. فنسبةُ هذا المتن إليها قلبٌ لمذهبها.

[٥٥] شاهد معاذ بن عفراء — السنة للطبراني (صفات رب العالمين ٢٦٠٨)

السند: «أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ، أنا ابْنُ خَلِيلٍ، أنا الْكَرَّانِيُّ، أنا الصَّيْرَفِيُّ، أنا ابْنُ فَاذْشَاهْ، أنا الطَّبَرَانِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الرَّازِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَمِّهِ سُلَيْمِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: خَرَجْتُ مِنْ مَسْجِدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: يَا أَبَا نَصْرٍ لَا تَبْرَحْ حَتَّى أُشْهِدَكَ عَلَى هَذَا الرَّجُلِ — ابْنًا لِمُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ — فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِمَا أَخْبَرَكَ أَبُوكَ عَنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَهُ».
«أَنَّهُ رَأَى رَبَّ الْعَالَمِينَ عَزَّ وَجَلَّ فِي حَظِيرٍ مِنَ الْفِرْدَوْسِ فِي صُورَةِ شَابٍّ عَلَيْهِ تَاجٌ يَلْتَمِعُ الْبَصَرَ». قَالَ سُفْيَانُ بْنُ زِيَادٍ: «فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ بَعْدُ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَقَالَ: نَعَمْ هَكَذَا حَدَّثَنِي، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: رَآهُ بِفُؤَادِهِ»
قال محقق «صفات رب العالمين»: «الرِّوَايَةُ مِنَ السُّنَّةِ لِلطَّبَرَانِيِّ كَمَا فِي الْمَجْمَعِ الْمُؤَسَّسِ (رَقْم ٦٠)، وَلَمْ أَجِدْهَا فِي كُتُبِ الطَّبَرَانِيِّ الْأُخْرَى». وموضع الفائدة: أنَّ عكرمة — وهو مدار الطريق الأول كلِّه — يُصرِّح هنا بأنَّ الرؤية بالفؤاد، وهو موافقٌ لما صحَّ عنه عن ابن عباس في مسلم.

[٥٦] شاهد أنس — الأفراد للدارقطني (العلل المتناهية ١٩)

السند: «نا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ خَيْرُونَ وَالْقَزَّازُ، قَالَا: نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْمَأْمُونِ، قَالَ: نا الدَّارَقُطْنِيُّ، قَالَ: نا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَلِيٍّ الْخَوَّاصُ، قَالَ: نا سُفْيَانُ بْنُ زِيَادِ بْنِ آدَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو رَبِيعَةَ فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ».
«رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ»
قال الدارقطني: «تَفَرَّدَ بِهِ فَهْدٌ… وَأَمَّا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: هُوَ كَذَّابٌ».

[٥٧] الموقوف على ابن عباس — إبطال التأويلات (١٥١) وصفات رب العالمين (٢٦١١)

السند: «وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ سُئِلَ: هَلْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ؟» — وذكره أبو بكر بن أبي داود في كتاب السنة بإسناده عن عكرمة.
قَالَ: «نَعَمْ، رَآهُ كَأَنَّ قَدَمَيْهِ عَلَى خُضْرَةٍ دُونَهُ سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ»، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَلَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}؟ قَالَ: «لَا أُمَّ لَكَ، ذَاكَ نُورُهُ الَّذِي هُوَ نُورُهُ، إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ لَا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ»
علّته: إبراهيم بن الحكم بن أبان، قال ابن حجر: «ضَعِيفٌ، وَصَلَ مَرَاسِيلَ». وأخرجه الحاكم ٢/٣١٦ والبيهقي (٩٣٣) وأعلّه بإبراهيم بن الحكم، والطبراني في الكبير (١١٦١٨). ورواه ابن خزيمة في التوحيد ١/٤٨١ من طريق يزيد بن أبي حكيم العَدَني عن الحكم بن أبان — وَلَمْ يَذْكُرْ «عَلَى قَدَمَيْهِ خُضْرَةٌ وَسِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ». ورواه النسائي في الكبرى (١١٥٣٧) وابن أبي حاتم (٧٧٣٨). فالزيادة الوصفية ساقطةٌ من رواية الثقة، ثابتةٌ في رواية الضعيف — وهذا هو معنى النكارة بعينه.

[٥٨] موقوفٌ صحيح — السنة لابن أبي عاصم (٤٣٥)

السند: «ثنا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ».
«رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ»
قال الألباني: «إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ، وَهُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ»، وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص١٣٠. فتأمَّل: الثابت عن ابن عباس بإسنادٍ صحيح هو الإثبات المجمَل بلا وصف؛ وكلُّ وصفٍ زِيدَ عليه فإنما جاء من طريقٍ ضعيف.

[٥٩] موقوفٌ صحيح آخر — السنة لابن أبي عاصم (٤٣٦)، ورؤية الله للدارقطني (٢٦٢، ٢٦٣، ٢٦٨)

السند: «حَدَّثَنَا فَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا — أَحْسَبُ بَيْنَهُمَا رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ — عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ». وعند الدارقطني (٢٦٣): «حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ زِيَادٍ سَبَلَانُ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ حَارِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ».
«إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى إِبْرَاهِيمَ بِالْخُلَّةِ، وَاصْطَفَى مُوسَى بِالْكَلَامِ، وَاصْطَفَى مُحَمَّدًا بِالرُّؤْيَةِ»
قال الألباني: «إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ مَوْقُوفٌ أَيْضًا، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ». وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (١/٤٧٩) من طريق معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس، وعبد الله بن أحمد في السنة (٥٧٩، ١٠٤٣)، وابن أبي عاصم (٤٤٢)، والنسائي في الكبرى (١١٥٣٩) — وهذا الطريق (قتادة عن عكرمة) صحيحٌ ثابتٌ موقوفًا بلا وصف.

[٦٠] موقوفٌ ضعيف — السنة لابن أبي عاصم (٤٣٤)

السند: «ثنا فُضَيْلُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى}».
«إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ}؟ فَقَالَ لَهُ عِكْرِمَةُ: أَلَيْسَ تَرَى السَّمَاءَ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَكُلَّهَا تَرَى؟»
قال الألباني: «إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ، رِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرَ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ فَإِنَّهُ كَثِيرُ الْخَطَأِ».

[٦١] موضوعٌ — حديث القاسم بن إبراهيم الملطي عن أنس

السند: «رَوَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْمَلَطِيِّ — وَهُوَ كَذَّابٌ —: ثَنَا لُوَيْنٌ، ثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا».
«لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ رَبِّي، فَرَأَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى رَأَيْتُ تَاجًا مُخَوَّصًا مِنْ لُؤْلُؤٍ»
أورده الذهبي في «أحاديث مختارة من موضوعات الجورقاني وابن الجوزي» (٧) وحكم على راويه بالكذب. وهو موضوعٌ باتفاق.

[٦٢] موضوعٌ — حديث الأهوازي عن أسماء

السند: «حَدِيثُ الْأَهْوَازِيِّ بِسَنَدٍ مَجْهُولٍ عَنْ أَسْمَاءَ مَرْفُوعًا» — وفي رواية: «وَبِهِ إِلَى عَمْرِو بْنِ سَلَمُونٍ بِإِسْنَادٍ ذَكَرَهُ، عَنْ أَسْمَاءَ مَرْفُوعًا».
«رَأَيْتُ رَبِّي عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ إِزَارَانِ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ مُزْدَلِفَةَ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ» — وفي لفظ: «رَأَيْتُ رَبِّي بِعَرَفَاتٍ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ عَلَيْهِ إِزَارٌ»
قال الذهبي: «فَقَبَّحَ اللَّهُ زِنْدِيقًا وَضَعَهُ! أَمَا اسْتَحْيَا الْأَهْوَازِيُّ مِنَ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ هَذَيْنِ وَأَمْثَالِهِمَا؟»، وقال في موضعٍ آخر: «وَهَذَانِ وَاللَّهِ مَوْضُوعَانِ، وَحَدُّ السُّوفِسْطَائِيِّ أَنْ يَشُكَّ فِي وَضْعِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ». وقال ابن عساكر في «تبيين كذب المفتري» عن أبي علي الأهوازي: «لَا يَسْتَبْعِدَنَّ جَاهِلٌ كَذِبَ الْأَهْوَازِيِّ فِيمَا أَوْرَدَهُ مِنْ تِلْكَ الْحِكَايَاتِ، فَقَدْ كَانَ مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ».

[٦٣] الأصل الصحيح الذي اختُصِر منه الحديث — مسند أحمد ١/٣٦٨

السند: «نا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُذْهِبِ، قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: نا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ».
«أَتَانِي رَبِّي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ — أَحْسَبُهُ يَعْنِي فِي النَّوْمِ — فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا أَدْرِي. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ حَتَّى وَجَدْتُ بَرْدَهَا بَيْنَ ثَدْيَيَّ — أَوْ قَالَ: نَحْرِي — فَعَلِمْتُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ. قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ. قَالَ: وَمَا الْكَفَّارَاتُ وَالدَّرَجَاتُ؟ قَالَ: الْمُكْثُ فِي الْمَسَاجِدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، وَالْمَشْيُ عَلَى الْأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ، وَإِبْلَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ عَاشَ بِخَيْرٍ وَمَاتَ بِخَيْرٍ وَكَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ. وَقَالَ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِذَا صَلَّيْتَ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَحُبِّ الْمَسَاكِينِ، وَإِذَا أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً أَنْ تَقْبِضَنِي غَيْرَ مَفْتُونٍ. قَالَ: وَمَا الدَّرَجَاتُ؟ قَالَ: بَذْلُ الطَّعَامِ، وَإِفْشَاءُ السَّلَامِ، وَالصَّلَاةُ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ»
قال ابن الجوزي: «قَدْ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ» (العلل المتناهية ١٤). وله طريق معاذ بن جبل الذي صحّحه البخاري والترمذي (٣٢٣٣، ٣٢٣٥)، وطريق عبد الرحمن بن عائش عند الترمذي (٣٢٣٢) وقال: «حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ»، وشاهد جابر بن سمرة عند ابن أبي عاصم (٤٦٥) بسندٍ حسن. وقال البيهقي: «وَأَحْسَنُ طَرِيقٍ فِيهِ رِوَايَةُ جَهْضَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ رِوَايَةُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ». وقد جمع طرقه عن اثني عشر صحابيًّا الحافظُ ابن رجب في «اختيار الأولى في شرح حديث اختصام الملأ الأعلى».

ثانيًا: جدول التخريج الشامل

المصدرالموضع/الرقمالطريق
مسند أحمد١/٢٨٥ و ١/٢٩٠ (٢٥٨٠، ٢٦٣٤ ط الرسالة)، و١/٣٦٨ (الأصل)أحمد ← الأسود بن عامر / عفان ← عبد الصمد بن كيسان ← حماد ← قتادة ← عكرمة ← ابن عباس
السنة لعبد الله بن أحمد٢/٤٨٤ (١١١٦، ١١١٧)، ٢/٥٠٣ (١١٦٧)، و(٥٧٩، ١٠٤٣) موقوفًاعبد الله ← أبيه ← الأسود / عفان
السنة لابن أبي عاصم٤٣٣، ٤٣٤، ٤٣٥، ٤٣٦، ٤٤٠، ٤٤٢، ٤٦٥، ٤٧١الفضل بن سهل ← عفان؛ وأحمد بن محمد المروزي ← الأسود؛ وإسماعيل بن عبد الله ← نعيم ويحيى بن سليمان (أم الطفيل)
الآحاد والمثاني لابن أبي عاصم٦/١٥٨ (٣٣٩٥)عمر بن الخطاب ← نعيم بن حماد ← ابن وهب (أم الطفيل)
الشريعة للآجري٣/١٥٤٢ (١٠٣٣)، وص٤٩٦عن حماد بن سلمة؛ وعن نعيم بن حماد وحماد بن سليمان ← ابن وهب
شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي٣/٥١٢–٥١٣ (٨٩٧، ٨٩٨، ٨٩٩)عبيد الله ← الحسين بن إسماعيل ← الفضل بن يعقوب ← الأسود؛ وعن عفان ← «عبد الله بن كيسان»
رؤية الله للدارقطني٢٦٢–٢٧٣، و٢٨٦، ٢٨٧، ٣١٦ثلاث طرق إلى الأسود وعبد الصمد وإبراهيم بن أبي سويد؛ وطرق أم الطفيل والموقوفات
الأفراد للدارقطني(شاهد أنس)أحمد بن عيسى الخوّاص ← سفيان بن زياد ← فهد بن عوف ← حماد ← ثابت ← أنس
الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي٢/٦٧٧ (ترجمة حماد بن سلمة)خمس روايات عن حماد: الأسود، والنضر بن سلمة، ومحمد بن رزق الله، وعبد الصمد، والحسن بن يحيى بن كثير
إبطال التأويلات لأبي يعلى ابن الفراء١/١٣٣–١٤٥ (١٢٢–١٥٢)أوسع مجموعٍ لطرق الحديث: عن الخلال وابن بشران والدارقطني وابن منده وابن بطة
الأسماء والصفات للبيهقي٢/٣٦٢–٣٦٩ (٩٣٣، ٩٣٨–٩٤٢)، وص٣٠٠أبو سعد الماليني ← ابن عدي ← الحسن بن سفيان / الحسن بن علي بن عاصم
تاريخ بغداد للخطيب١١/٢١٤، و١٣/٣١١الحسين بن شجاع ← الختلي ← عمر بن فيروز ← عفان ← عبد الصمد؛ وطريق نعيم (أم الطفيل)
الأحاديث المختارة للضياء٢٥٦–٢٥٩من طريق مسند أحمد والسنة لابن أبي عاصم
صفات رب العالمين لابن المحب الصامت٢٦٠٨–٢٦١٩مجموع طرق الحديث والشواهد عن ابن منده والطبراني والنجّاد
طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى٢/٥٩المرُّوذي قرأ على أحمد بن حنبل: «حدثكم شاذان…»
المعجم الكبير للطبراني٢٥/١٤٣ (٣٤٦)روح بن الفرج ← يحيى بن بكير (ح) أحمد بن رشدين ← يحيى بن سليمان وأحمد بن صالح ← ابن وهب
مجلس أبي نصر الغازيالأرقام ١–٥ (ص٢٣٩–٢٤١)خمسة أسانيد لحديث أم الطفيل: نعيم، وأحمد بن صالح، وهارون بن سعيد الأيلي، ويحيى بن بكير، وبحر بن نصر
التوحيد لابن خزيمة١/٤٧٩، ٤٨١–٤٨٣، وص١٣٠معاذ بن هشام ← أبيه ← قتادة ← عكرمة (موقوفًا)؛ ويزيد بن أبي حكيم ← الحكم بن أبان
السنن الكبرى للنسائي (التفسير)٦/٤٧٢ (١١٥٣٧، ١١٥٣٩)يزيد بن سنان ← يزيد بن أبي حكيم ← الحكم بن أبان
العلل المتناهية لابن الجوزي١/١٤–٢٣ (٩، ١٤–١٩)جمع طرق ابن عباس وأم الطفيل وأنس والحكم عليها بعدم الثبوت
الموضوعات لابن الجوزي١/١٢٤–١٢٦، ١٨١طريق نعيم بن حماد عن ابن وهب (أم الطفيل)، وحديث أسماء
بيان تلبيس الجهمية لابن تيمية٧/١٩٤، ٢٢٥، ٢٢٩، ٢٩٠، ٣٥٦نقل الطرق عن الخلال والدارقطني والقطيعي والطبراني
اللآلئ المصنوعة للسيوطي١/٢٨–٣١جمع الطرق والشواهد ونقل كلام النقاد والتعقُّب على ابن الجوزي
الصحيحانلم يُخرِّج واحدٌ منهما شيئًا من ألفاظ الزيادة الوصفية

ثالثًا: الاختلاف على المدار، والعلل، والترجيح

١) نصُّ الاضطراب كما حكاه الأثرم عن الإمام أحمد (إبطال التأويلات ١٣٦)

«سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ الَّذِي رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ، فَقَالَ: يُضْطَرَبُ فِي إِسْنَادِهِ؛ لِأَنَّ:
  1. مَعْمَرًا رَوَى عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
  2. وَرَوَى مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
  3. وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
  4. وَرَوَاهُ يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ.
  5. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
  6. وَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ اللَّجْلَاجِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
  7. وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ فَقَالَ: عَنْ… مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَأَصْلُ الْحَدِيثِ وَاحِدٌ، وَقَدِ اضْطَرَبُوا فِيهِ».
الترجيح: قال الدارقطني: «كُلُّ أَسَانِيدِهِ مُضْطَرِبَةٌ لَيْسَ فِيهَا صَحِيحٌ… وَالْمَحْفُوظُ أَنَّ خَالِدَ بْنَ اللَّجْلَاجِ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ مَالِكِ بْنِ يُخَامِرَ عَنْ مُعَاذٍ». وقال البيهقي: «قَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ كُلُّهَا ضِعَافٌ»، ثم استدرك: «وَأَحْسَنُ طَرِيقٍ فِيهِ رِوَايَةُ جَهْضَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ثُمَّ رِوَايَةُ مُوسَى بْنِ خَلَفٍ» — ورواية جَهْضَم هي التي صحّحها البخاري والترمذي من حديث معاذ بن جبل. فالمحفوظ إذًا هو حديثُ المنام، والزياداتُ الوصفية طارئةٌ عليه.

٢) العلل السبع المجتمعة على الزيادة الوصفية

العلة الأولى — عنعنة قتادة وهو مدلِّس: قتادة بن دعامة «ثقةٌ ثبتٌ يُدلِّس» (التقريب)، وهو من المرتبة الثالثة في المدلِّسين. ولم يُصرِّح بالسماع من عكرمة في أيِّ طريقٍ من طرق هذا الحديث الخمسة والعشرين المتقدِّمة، بل عنعن فيها جميعًا. وأبوابُ الاعتقاد لا تُبنى على عنعنة مدلِّس. قال الألباني: «وَلَعَلَّ الْعِلَّةَ تَكْمُنُ فِي عَنْعَنَةِ قَتَادَةَ». وإخراجُ أحمدَ كتابَه بسماع قتادة من عكرمة في ستة أحاديث يُثبت أصلَ اللقاء، ولا يُعيِّن أنَّ هذا منها.
العلة الثانية — التفرُّد وقادحُ مخالفة أصحاب قتادة الأثبات: لازمَ قتادةَ أساطينُ الحفظ من أهل البصرة: شعبة بن الحجاج، وهشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، ومعمر بن راشد، وهمّام بن يحيى، وأبو عوانة — ولم يروِ عنه هذا المتنَ الوصفيَّ واحدٌ منهم، وانفرد به حماد بن سلمة وحده. بل الثابتُ عن قتادة من الوجه الصحيح إنما هو الموقوف بلا وصف: «الْخُلَّةُ لِإِبْرَاهِيمَ وَالْكَلَامُ لِمُوسَى وَالرُّؤْيَةُ لِمُحَمَّدٍ» من رواية معاذ بن هشام عن أبيه عن قتادة عن عكرمة (التوحيد لابن خزيمة ١/٤٧٩، وابن أبي عاصم ٤٤٢، والنسائي ١١٥٣٩). فالمحفوظ عن قتادة موقوفٌ مجمَل، والمنكرُ مرفوعٌ موصوف.
العلة الثالثة — رواية حماد عن غير ثابت بعد تغيُّر حفظه: حماد «ثقةٌ عابدٌ أثبتُ الناس في ثابت، وتغيَّر حفظه بأخرة» (التقريب)، ولذلك لم يحتجَّ به مسلمٌ في الأصول إلا في روايته عن ثابت خاصةً، وتحايده البخاري. وهذا الحديث من روايته عن قتادة — أي من القسم الذي فيه الكلام. قال محقق «صفات رب العالمين»: «وَهَذَا الْحَدِيثُ مَعْلُولٌ بِرِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ غَيْرِ ثَابِتٍ».
العلة الرابعة — تفرُّد المجاهيل والضعفاء بأنكر الألفاظ: استقراءُ الأسانيد الستة والعشرين المتقدِّمة يكشف قاعدةً مطَّردة: كلَّما اشتدَّ الوصفُ نكارةً ضعُف الراوي:
  • «سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ» ← تفرَّد به النضر بن سلمة «شاذان» المروزي: قال أبو حاتم: «كَانَ يَفْتَعِلُ الْحَدِيثَ»، وقال الدارقطني: «مَتْرُوكٌ»، وقال العقيلي: «كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ»، وقال ابن حبان: «يَسْرِقُ الْحَدِيثَ، لَا يَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلَّا لِلِاعْتِبَارِ» (الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي ٣٥٢٤).
  • «تَاجٌ يَلْمَعُ مِنْهُ الْبَصَرُ» ← مدارُه على محمد بن الوليد مولى بني هاشم عن شاذان، وفوقه عمر بن مدرك القاضي — وهما ممن لا يُحتمل تفرُّدهم بمثل هذا.
  • «عَلَيْهِ خَضْرَاوَانِ» ← تفرَّد به يعلى بن عبّاد الكلابي، ضعّفه الدارقطني وغيره.
  • «حُلَّةٌ حَمْرَاءُ» ← من طريق عبد الصمد بن كيسان «غَيْرُ مَعْرُوفٍ» (الحسيني)، ومن طريق الحسن بن ناضح الخلال.
وفي المقابل: أوثقُ الأسانيد وأشهرُها — رواية أحمد بن حنبل عن الأسود بن عامر — ليس فيها إلا «رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ» مجرَّدةً.
العلة الخامسة — الاضطراب في المتن نفسه: على الطريق الواحد يختلف اللونُ والمحلُّ والهيئة اختلافًا لا يُجمَع: «حُلَّةٌ خَضْرَاءُ» / «حُلَّةٌ حَمْرَاءُ» / «ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ» / «رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ» / «خَضْرَاوَانِ»؛ و«أَمْرَدُ» / «لَهُ وَفْرَةٌ» (والوفرةُ شَعرُ الرأس، والمُرْدُ خلوُّ الوجه من الشعر — فجُمِعا)؛ و«فِي صُورَةِ شَابٍّ» / «فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ». بل نقل الخطيبُ اللفظَ عن شيخه بـ«حَمْرَاءَ» ونقله السيوطي بالإسناد نفسه بـ«خَضْرَاءَ». وهذا هو الاضطرابُ المُسقِط.
العلة السادسة — علةُ الإدراج والاختصار: ثبت في رواية ابن أبي عاصم (٤٤٠) والمختارة (٢٥٨) قولُ الراوي عقب المتن: «ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا»، وفي الشريعة للآجري: «وَذَكَرَ كَلَامًا»، وفي الكامل لابن عدي: «وَسَاقَ الْحَدِيثَ» — فالمتنُ مبتورٌ من سياقٍ أطول هو حديث الرؤيا المنامية. قال ابن كثير: «إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ لَكِنَّهُ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ»، وقال الألباني: «حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ». فمن وصل الأوصافَ بالمختصر فقد ركَّب متنًا على متن.
العلة السابعة — معارضةُ ما هو أصحُّ منه: وسيأتي تفصيلها في القسم التاسع.

٣) حكاية «دسِّ ابن أبي العوجاء في كتب حماد» — تحقيقُ سندها

تُتداوَل هذه الحكاية كثيرًا في تعليل الحديث، وهي — على شهرتها — ساقطة الإسناد، ولا يجوز الاعتماد عليها في إعلاله. نصُّها عند ابن عدي والبيهقي (٩٤٠): «حَدَّثَنَا ابْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الثَّلْجِيُّ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: كَانَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ لَا يُعْرَفُ بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ حَتَّى خَرَجَ خَرْجَةً إِلَى عَبَّادَانَ، فَجَاءَ وَهُوَ يَرْوِيهَا، فَلَا أَحْسِبُ إِلَّا شَيْطَانًا خَرَجَ إِلَيْهِ فِي الْبَحْرِ فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ… وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ ابْنَ أَبِي الْعَوْجَاءِ كَانَ رَبِيبَهُ فَكَانَ يَدُسُّ فِي كُتُبِهِ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ».

وردَّها ناقلوها أنفسُهم: قال ابن عدي عقبها مباشرةً: «وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ الثَّلْجِيِّ كَذَّابٌ، وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَيَدُسُّهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ بِأَحَادِيثَ كُفْرِيَّاتٍ، فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ تَدْسِيسِهِ». وقال الذهبي في الميزان: «قُلْتُ: ابْنُ الثَّلْجِيِّ لَيْسَ بِمُصَدَّقٍ عَلَى حَمَّادٍ وَأَمْثَالِهِ، وَقَدِ اتُّهِمَ». وقال المعلمي في التنكيل ردًّا على الكوثري: «لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ مَعْرُوفَةٌ فِي بَعْضِهَا مَا يُشْعِرُ بِأَنَّهَا رُؤْيَا مَنَامٍ، وَفِي بَعْضِهَا مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ انْدَفَعَ الِاسْتِنْكَارُ».

وخلاصةُ التحقيق: الحديثُ يُعَلُّ بالعلل السبع المتقدِّمة — لا بحكايةِ الدسِّ التي رواها كذّاب. وإعلالُ حديثٍ منكرٍ بحكايةٍ موضوعة خطأٌ منهجيٌّ يجب التنبُّه له.

رابعًا: شبكة الأسانيد والإحصائيات

جدول مقارنة ألفاظ الروايات

اللفظمصدره وأرقامهعدد الأسانيدمرتبة راويه المتفرِّد
«رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ» / «تَبَارَكَ وَتَعَالَى» (مجرَّدًا)الأسانيد [١]–[٦]، [٢٠]–[٢٥]، [٢٨]، [٢٩]، [٣٥]١٤ثقات — أعلاها رواية أحمد عن الأسود
«جَعْدًا أَمْرَدَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ»[١١]، [١٢]، [١٥]، [٣١]، [٣٢]٥الأسود بن عامر (ثقة) — لكن بعنعنة قتادة
«فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ جَعْدٍ» (+ زيادة ابن شهريار)[١٦]، [١٩]٢محمد بن رزق الله
«مِنْ دُونِهِ سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ… فِي خُضْرَةٍ»[١٧]، [١٨]٢النضر بن سلمة — كذّابٌ وضّاع
«عَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ»[٨]، [١٤]، [٢٦]، [٢٧]٤عبد الصمد بن كيسان (غير معروف) والحسن بن ناضح
«عَلَيْهِ تَاجٌ يَلْمَعُ مِنْهُ الْبَصَرُ»[٩]، [١٠]٢محمد بن الوليد مولى بني هاشم
«شَابًّا أَمْرَدَ جَعْدًا قَطَطًا فِي حُلَّةٍ خَضْرَاءَ»[٧]١زيادةٌ على الإسناد نفسه الخالي منها في [٦]
«لَهُ وَفْرَةٌ جَعْدٌ قَطَطٌ فِي رَوْضَةٍ خَضْرَاءَ» (المشهور)[١٣]١أشهر الألفاظ تداولًا وأقلُّها أسانيد
«شَابٌّ جَعْدٌ قَطَطٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ»[٣٣]١إبراهيم بن أبي سويد (مقبول)
«عَلَيْهِ خَضْرَاوَانِ»[٣٤]١يعلى بن عبّاد — ضعيف
«فِي صُورَةِ شَابٍّ لَهُ وَفْرَةٌ»[٣٦]١الطبراني في السنة (ثلاثة مقرونة)
أم الطفيل: «شَابٍّ مُوَفَّرٍ… نَعْلَانِ وَفِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ»[٣٨]–[٥٢]١٣مروان بن عثمان (ضعيف) وعمارة (مجهول) — لكنه مصرَّحٌ فيه بالمنام في كل ألفاظه
شواهد ساقطة وموضوعة[٥٣]، [٥٤]، [٥٦]، [٦١]، [٦٢]٥انقطاع، وكذّابون (فهد بن عوف، القاسم الملطي، الأهوازي)
الموقوف الصحيح بلا وصف[٥٨]، [٥٩]٢+صحيح على شرط البخاري (الألباني)

توزيع الأسانيد حسب فئات المصادر

فئة المصادرعدد المصادرعدد الأسانيد المُخرَّجة هنا
المسانيد والمستخرجات (مسند أحمد، المختارة للضياء)٢٧
كتب السنة والاعتقاد (السنة لعبد الله، ابن أبي عاصم ×٢، الخلال، الطبراني، الآجري، اللالكائي، ابن بطة، ابن خزيمة)٩١٦
كتب الرؤية والصفات (الدارقطني، البيهقي، إبطال التأويلات، ابن المحب، ابن تيمية، مجلس الغازي)٦٢٦
كتب العلل والضعفاء (ابن عدي، الميزان، العلل المتناهية، الموضوعات، اللآلئ، الفوائد المجموعة، تنزيه الشريعة، الضعفاء لابن الجوزي)٨١٢
التواريخ والتراجم (تاريخ بغداد، طبقات الحنابلة، الثقات، التاريخ الكبير، السير)٥٦
المعاجم (المعجم الكبير ٢٥/١٤٣)١٣
الصحيحان٠٠

خامسًا: خريطة الأسانيد

خريطة أسانيد حديث رأيت ربي في صورة شاب أمرد — طريق ابن عباس
الخريطة الأولى: طريق ابن عباس ومدارُه على حماد بن سلمة عن قتادة عن عكرمة، وتفرُّعُه على ستةٍ من أصحاب حماد، ثم انتشارُه في المصادر
خريطة طريق أم الطفيل والشواهد
الخريطة الثانية: طريق أم الطفيل المصري (يمينًا) والشواهد الأخرى عن ابن عباس وعائشة ومعاذ بن عفراء وأنس (يسارًا)

سادسًا: خريطة انتشار الحديث في المدارس الحديثية

مدرسة المدينة

عكرمة مولى ابن عباس ← ابن عباس — مدار الطريق الأول كلِّه
مروان بن عثمان بن أبي سعيد المعلَّى الأنصاري ← عمارة بن عامر بن حزم الأنصاري ← أم الطفيل — قال أبو زرعة الدمشقي: «كُلُّ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ… لَهُمْ أَنْسَابٌ قَوِيَّةٌ بِالْمَدِينَةِ»
سُلَيم بن زياد ← عكرمة ← ابنُ معاذ بن عفراء ← معاذ بن عفراء (خرج من مسجد النبي صلى الله عليه وسلم)
صفوان بن سُلَيم المدني ← عائشة (مرسل منقطع)

مدرسة البصرة

حماد بن سلمة ← قتادة بن دعامة السدوسي ← عكرمة — المدار البصري
عفّان بن مسلم البصري ← عبد الصمد بن كيسان ← حماد بن سلمة
إبراهيم بن أبي سويد الذارع البصري ← حماد بن سلمة
الحسن بن يحيى بن كثير العنبري ← أبيه ← حماد بن سلمة
فهد بن عوف أبو ربيعة البصري ← حماد بن سلمة ← ثابت البناني ← أنس
معاذ بن هشام ← أبيه ← قتادة ← عكرمة ← ابن عباس (الموقوف المحفوظ)

مدرسة بغداد

الأسود بن عامر «شاذان» (شاميُّ الأصل نزيل بغداد) ← حماد بن سلمة
أحمد بن حنبل ← الأسود بن عامر / عفّان ← حماد — ثم ابنُه عبد الله والخلال والقطيعي والدارقطني والخطيب
حجّاج بن الشاعر وعثمان بن أبي شيبة والفضل بن سهل الأعرج ومحمد بن رِزْق الله ← شاذان
يعلى بن عبّاد بن يعلى الكلابي البغدادي ← حماد بن سلمة
حجّاج بن محمد الأعور (نزيل بغداد) ← ابن جريج ← الضحّاك ← ابن عباس

مدرسة مصر

عبد الله بن وهب ← عمرو بن الحارث ← سعيد بن أبي هلال ← مروان بن عثمان ← عمارة بن عامر ← أم الطفيل
أحمد بن صالح، وأحمد بن عيسى المصري، وابن أخي وهب، ويحيى بن بُكَير، ويحيى بن سليمان الجعفي، وبحر بن نصر الخولاني، وأصبغ بن الفرج، وحرملة بن يحيى ← ابن وهب

مدرسة مكة

ابن جُرَيج المكي ← الضحّاك بن مزاحم؛ وعنه أيضًا ← صفوان بن سليم ← عائشة

مدرسة خراسان

نعيم بن حماد المروزي (نزيل مصر) ← ابن وهب ← … ← أم الطفيل
محمد بن رافع النيسابوري، ومحمد بن منصور الطوسي، وأحمد بن محمد المروزي، وهارون بن سعيد الأيلي ← الأسود / ابن وهب

مدرسة الشام

أبو زرعة الدمشقي ← أحمد بن صالح ← ابن وهب — وهو الذي قوّى رجال حديث أم الطفيل
الوليد بن مسلم ← عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ← خالد بن اللجلاج ← عبد الرحمن بن عائش (في أصل حديث الرؤيا)

مدرسة اليمن

موسى بن عبد العزيز أبو شعيب القِنْباري العدني ← الحكم بن أبان ← عكرمة ← ابن عباس (الموقوف)
إبراهيم بن الحكم بن أبان ← أبيه الحكم بن أبان ← عكرمة (وهو ضعيف يصل المراسيل)

سابعًا: الرواة جرحًا وتعديلًا

الراويالمصر والوفاةترجمته وأقوال النقادخلاصة الحكم
عبد الله بن عباسالمدينة/الطائف — ٦٨هـحَبر الأمة وترجمان القرآن، ابن عمِّ النبي صلى الله عليه وسلم. والثابت عنه في مسلم (١٧٦): «رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ».صحابي جليل
أم الطفيل امرأة أُبَيِّ بن كعبالمدينةقال السخاوي في التحفة اللطيفة (٥٤٦٩): «صَحَابِيَّةٌ، ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ فِي الْمَدَنِيَّاتِ، أَخْرَجَ لَهَا أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ». فالعلةُ ليست فيها، بل فيمن دونها.صحابية
عكرمة مولى ابن عباسالمدينة — ١٠٧هـالتقريب: «ثِقَةٌ ثَبْتٌ عَالِمٌ بِالتَّفْسِيرِ، وَلَمْ يَثْبُتْ تَكْذِيبُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَا يَثْبُتُ عَنْهُ بِدْعَةٌ»، أخرج له الجماعة. وقال ابن معين: «إِذَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يَتَكَلَّمُ فِي حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ وَعِكْرِمَةَ… فَاتَّهِمْهُ عَلَى الْإِسْلَامِ». وما نُقل عن سعيد بن المسيب (الأسماء والصفات ٩٤١) ردَّه أبو يعلى: «هَذَا غَلَطٌ، لِأَنَّ عِكْرِمَةَ ثِقَةٌ ثِقَةٌ». وهو نفسُه فسَّر الرؤية بأنها «بِفُؤَادِهِ» في حديث معاذ بن عفراء.ثقة ثبت
قتادة بن دعامة السدوسيالبصرة — ١١٧هـالتقريب: «ثِقَةٌ ثَبْتٌ يُدَلِّسُ»، رأس الطبقة الرابعة، من المرتبة الثالثة في المدلِّسين، ورُمي بالقدر. وعنعن في جميع طرق هذا الحديث بلا استثناء. والعجيب أنه هو راوي حديث أبي ذر في مسلم: «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ» — عن عبد الله بن شقيق عن أبي ذر.ثقة ثبت مدلِّس (عنعن)
حماد بن سلمة بن دينارالبصرة — ١٦٧هـالتقريب: «ثِقَةٌ عَابِدٌ، أَثْبَتُ النَّاسِ فِي ثَابِتٍ، وَتَغَيَّرَ حِفْظُهُ بِأَخَرَةٍ». مفتي أهل البصرة. احتج به مسلم في الأصول في روايته عن ثابت خاصةً، وتحايده البخاري. قال الذهبي: «حَمَّادٌ إِمَامٌ جَلِيلٌ». وهذا الحديث من روايته عن قتادة — لا عن ثابت.ثقة، وحديثه عن غير ثابت فيه شيء
الأسود بن عامر «شاذان»شامي نزيل بغداد — ٢٠٨هـثقة من رجال الجماعة، وثّقه أحمد وابن معين وأبو حاتم. أشهرُ رواة الحديث عن حماد، روى عنه ثنتا عشرة نفسًا فأكثر. ولفظُه الذي رواه عنه أحمدُ بن حنبل مجرَّدٌ من كل وصف.ثقة
عفّان بن مسلم الصفّارالبصرة — ٢٢٠هـثقة ثبت من رجال الجماعة. وهو ناقلُ شهادة حماد: «سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ قَتَادَةَ وَلَيْسَ فِي الْبَيْتِ رَجُلٌ غَيْرِي وَغَيْرَهُ».ثقة ثبت
عبد الصمد بن كيسانالبصرةلم يرو عنه غير عفّان، ولم يُعرف إلا بهذا الحديث. قال الحسيني في «الإكمال» (٥٤١): «غَيْرُ مَعْرُوفٍ». واضطُرِب في اسمه: «عبد الله بن كيسان» عند اللالكائي (٨٩٨)، و«عبد الصمد بن حسّان» عند ابن أبي داود.مجهول
إبراهيم بن أبي سُوَيد الذارعالبصرة — ٢٢٤هـهو إبراهيم بن الفضل بن أبي سويد. وصفه الدارقطني في «الرؤية» بـ«الثِّقَةُ الْمَأْمُونُ»، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن حجر في التقريب: «مَقْبُولٌ».مقبول (يُعتبر به)
النضر بن سلمة «شاذان» المروزيمرو/مكةراوي لفظ «سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ» وحده. قال أبو حاتم الرازي: «كَانَ يَفْتَعِلُ الْحَدِيثَ»، وقال الدارقطني: «مَتْرُوكٌ»، وقال العقيلي: «كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ»، وقال ابن حبان: «يَسْرِقُ الْحَدِيثَ، لَا يَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلَّا لِلِاعْتِبَارِ»، وقال ابن عبد الكريم: «عَرَفْنَا كَذِبَهُ وَأَنَّهُ يَضَعُ الْحَدِيثَ»؛ ونقل ابن عدي عن عبدان عن ابن خراش أنَّ أحاديث غلام خليل «سَرَقَهَا مِنَ النَّضْرِ بْنِ سَلَمَةَ شَاذَانَ وَوَضَعَهَا شَاذَانُ» (الضعفاء والمتروكون لابن الجوزي ٣٥٢٤). قال ابن الجوزي: «وَجُمْلَةُ مَنْ يَأْتِي فِي الْحَدِيثِ اسْمُهُ النَّضْرُ بْنُ سَلَمَةَ خَمْسَةٌ، لَمْ يُطْعَنْ إِلَّا فِي هَذَا».كذّاب وضّاع
يعلى بن عبّاد بن يعلى الكلابيبغدادراوي لفظ «عَلَيْهِ خَضْرَاوَانِ». ضعّفه الدارقطني وغيره (ميزان الاعتدال ٤/٤٥٧)، وذكره ابن حبان في الثقات ٩/٢٩١.ضعيف
محمد بن الوليد مولى بني هاشمبغدادراوي لفظ «تَاجٌ يَلْمَعُ مِنْهُ الْبَصَرُ» عن شاذان، وفوقه عمر بن مُدرِك أبو حفص القاضي. ولا يُحتمل تفرُّد مثله بمثل هذه الزيادة في باب الصفات.لا يُحتمل تفرُّده
فهد بن عوف أبو ربيعةالبصرةراوي شاهد أنس. قال علي بن المديني: «هُوَ كَذَّابٌ»، وقال الدارقطني: «تَفَرَّدَ بِهِ فَهْدٌ».متروك كذّاب
الضحّاك بن مزاحم الهلاليخراسان — ١٠٥هـصدوق كثير الإرسال، ولم يلقَ ابن عباس، فروايته عنه منقطعة. ونبّه محقق «نقض الدارمي» أنه لم يجد في تهذيب الكمال والتهذيب أنَّ حجّاج بن محمد روى عن الضحّاك.منقطع
ابن جُرَيج (عبد الملك بن عبد العزيز)مكة — ١٥٠هـالتقريب: «ثِقَةٌ فَقِيهٌ فَاضِلٌ، وَكَانَ يُدَلِّسُ». وقد قال في طريق الضحّاك: «قَالَ الضَّحَّاكُ» بلا سماع، وفي طريق عائشة: «عَنْ صَفْوَانَ» بلا سماع.ثقة مدلِّس (عنعن)
صفوان بن سُلَيمالمدينة — ١٣٢هـثقة مفتٍ عابد، لكنه لم يُدرك عائشة (ت ٥٨هـ)، فروايته عنها منقطعةٌ قطعًا.منقطع
إبراهيم بن الحكم بن أبانعدن — بعد ١٨٠هـراوي الموقوف بزيادة «سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ». قال ابن حجر: «ضَعِيفٌ، وَصَلَ مَرَاسِيلَ»، وأعلَّ به البيهقيُّ الروايةَ. ورواية الثقة (يزيد بن أبي حكيم) عن الحكم بن أبان خاليةٌ من هذه الزيادة (التوحيد لابن خزيمة ١/٤٨١).ضعيف
موسى بن عبد العزيز أبو شعيب القِنْباريعدنالراوي عن الحكم بن أبان في الطريق الآخر للموقوف (رؤية الله للدارقطني ٢٧٠، عن عبد الرحمن بن بشر عنه). وقد أخرج له البخاريُّ في «التاريخ الكبير» وابن خزيمة والبيهقي في الشعب. تنبيه: هو «موسى بن عبد العزيز» لا «موسى بن عبد الرحمن»؛ ومن سمّاه الثاني فقد خلطه بموسى بن عبد الرحمن الصنعاني الكذّاب — وهما رجلان.يُعتبر به
مروان بن عثمان بن أبي سعيد بن المعلَّى الأنصاريالمدينةالتقريب: «ضَعِيفٌ» من السادسة (بخ س)، وقال في الإصابة ٤/٤٧٠: «مَرْوَانُ مَتْرُوكٌ»، وقال الذهبي في الكاشف: «مُخْتَلَفٌ فِي تَوْثِيقِهِ»، وضعّفه أبو حاتم. وقال النسائي: «وَمَنْ مَرْوَانُ بْنُ عُثْمَانَ حَتَّى يُصَدَّقَ عَلَى اللَّهِ؟»، وقال أحمد: «هَذَا رَجُلٌ مَجْهُولٌ». ودافع عنه المعلمي: «هَذَا لَا يُعْطِي أَنَّهُ كَذَّابٌ… يَحْتَمِلُ التَّوَقُّفَ، وَيَحْتَمِلُ قَوْلَهُ عَلَى أَنَّهُ أَخْطَأَ».ضعيف
عُمارة بن عامر بن عمرو بن حزم الأنصاريالمدينةالبخاري في التاريخ الكبير ٦/٥٠٠: «لَا يُعْرَفُ سَمَاعُ عُمَارَةَ مِنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ»، وفي الأوسط ١/٤٣٥: «وَلَا يُعْرَفُ عُمَارَةُ وَلَا سَمَاعُهُ»، وذكره في الضعفاء. وابن حبان في الثقات ٥/٢٤٥: «حَدِيثًا مُنْكَرًا، لَمْ يَسْمَعْ عُمَارَةُ مِنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ لِكَيْ لَا يَغْتَرَّ النَّاظِرُ فِيهِ فَيَحْتَجَّ بِهِ». وأبو حاتم في الجرح ٦/٣٦٧ لم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.مجهول ومنقطع
سعيد بن أبي هلال الليثيمصر — ١٣٥هـالتقريب (٢٤١٠): «صَدُوقٌ، لَمْ أَرَ لِابْنِ حَزْمٍ فِي تَضْعِيفِهِ سَلَفًا، إِلَّا أَنَّ السَّاجِيَّ حَكَى عَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ اخْتَلَطَ». أخرج له الجماعة، وقال أحمد: «مَدَنِيٌّ لَا بَأْسَ بِهِ».صدوق
عمرو بن الحارث المصريمصر — ١٤٨هـثقة فقيه حافظ من رجال الجماعة. قال أبو زرعة الدمشقي: «فَلَا يُشَكُّ فِيهِ».ثقة فقيه
عبد الله بن وهب المصريمصر — ١٩٧هـثقة حافظ عابد من رجال الجماعة. قال أبو زرعة الدمشقي: «وَحَسْبُكَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ مُحَدِّثًا فِي دِينِهِ وَفَضْلِهِ». وعنه انتشر حديث أم الطفيل كلُّه — رواه عنه ثمانيةٌ فأكثر.ثقة حافظ
نُعَيم بن حمّاد الخُزاعي المروزيمرو ثم مصر — ٢٢٨هـالتقريب: «صَدُوقٌ يُخْطِئُ كَثِيرًا»، أحد أئمة السنة وأول من جمع المسند، أخرج له البخاري مقرونًا. أنكر عليه ابنُ معين التحديثَ بهذا الحديث: «مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ» (تاريخ بغداد ١٣/٣١١). قال السيوطي: «وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا عَابَ عَلَيْهِ تَحْدِيثَهُ بِهِ بَيْنَ عَامَّةِ النَّاسِ… لَا أَنَّهُ اتَّهَمَهُ بِوَضْعِهِ»، وقد تابعه عن ابن وهب سبعةٌ فأكثر. وأعلَّ الألبانيُّ ثبوتَ إنكار ابن معين بضعف بكر بن سهل وجهالة عبد الخالق بن منصور.صدوق كثير الخطأ (متابَعٌ هنا)
القاسم بن إبراهيم المَلَطيراوي حديث «تَاجًا مُخَوَّصًا مِنْ لُؤْلُؤٍ» عن لُوَين عن سويد بن عبد العزيز عن حميد عن أنس. قال الذهبي: «وَهُوَ كَذَّابٌ».كذّاب
أبو علي الأهوازي (الحسن بن علي)الأهواز/دمشق — ٤٤٦هـراوي حديث «جَمَلٍ أَحْمَرَ» عن أسماء. قال الذهبي: «أَمَا اسْتَحْيَا الْأَهْوَازِيُّ مِنَ اللَّهِ فِي رِوَايَتِهِ هَذَيْنِ وَأَمْثَالِهِمَا؟»، وقال ابن عساكر في «تبيين كذب المفتري»: «لَا يَسْتَبْعِدَنَّ جَاهِلٌ كَذِبَ الْأَهْوَازِيِّ… فَقَدْ كَانَ مِنْ أَكْذَبِ النَّاسِ».متَّهم
محمد بن شجاع بن الثلجيبغداد — ٢٦٦هـراوي حكاية «دسِّ ابن أبي العوجاء في كتب حماد». قال ابن عدي: «كَذَّابٌ، وَكَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَيَدُسُّهُ فِي كُتُبِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ بِأَحَادِيثَ كُفْرِيَّاتٍ»، وقال الذهبي: «لَيْسَ بِمُصَدَّقٍ عَلَى حَمَّادٍ وَأَمْثَالِهِ، وَقَدِ اتُّهِمَ».كذّاب — وحكايتُه ساقطة
أسباط بن نصرالكوفةراوي الموقوف (٤٣٤). قال ابن حجر: «صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ»، وقال الألباني: «رِجَالُهُ ثِقَاتٌ غَيْرَ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ فَإِنَّهُ كَثِيرُ الْخَطَأِ».كثير الخطأ

ثامنًا: معارضةُ ما هو أصحُّ — العلة السابعة مفصَّلةً

ليست نكارةُ الزيادة الوصفية نكارةَ إسنادٍ فحسب، بل هي نكارةُ متنٍ أيضًا؛ لأنها تُعارِض ما هو أثبتُ منها إسنادًا، من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول: معارضةُ رواية ابن عباس نفسِه في صحيح مسلم

صحيح مسلم (١٧٦): عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى} {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى} قَالَ: «رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ».
فالثابتُ عن ابن عباس في أصحِّ كتابٍ بعد كتاب الله هو رؤيةُ الفؤاد؛ والرواية المنكرة تنقل عنه «رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ بِعَيْنَيْهِ مَرَّتَيْنِ فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ» — بإسنادٍ منقطعٍ (الضحّاك لم يلقَه) وبعنعنة ابن جريج. فهي مخالفةٌ صريحةٌ للمحفوظ عن الصحابي نفسه، بل قلبٌ للفظه: «بفؤاده» ← «بعينيه».

الوجه الثاني: معارضةُ حديث أبي ذر في صحيح مسلم

صحيح مسلم: عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ؟ قَالَ: «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ» — وفي رواية: «رَأَيْتُ نُورًا».
وموضعُ اللطيفة: أنَّ راوي هذا الحديث في مسلم هو قتادة نفسُه — مدارُ الزيادة الوصفية! فكيف يروي قتادةُ عن النبي صلى الله عليه وسلم نفيَ الرؤية البصرية بقوله «نُورٌ أَنَّى أَرَاهُ» في الصحيح، ثم يُروى عنه بالعنعنة إثباتُ صورةِ شابٍّ أمرد؟ هذا تناقضٌ يُرجَّح فيه ما في الصحيح على ما في غيره قطعًا.

الوجه الثالث: معارضةُ مذهب عائشة رضي الله عنها

احتجَّ الدارمي في «نقض الإمام عثمان بن سعيد على المريسي» بقول عائشة رضي الله عنها: «مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ عَلَى اللَّهِ الْفِرْيَةَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ قَالَ: {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ}».
فنسبةُ متنِ «رَأَى النَّبِيُّ رَبَّهُ عَلَى صُورَةِ شَابٍّ جَالِسٍ عَلَى كُرْسِيٍّ» إليها هي — بإسنادٍ منقطعٍ عند اللآلئ — قلبٌ لمذهبها الثابت في الصحيحين إلى ضدِّه. وهذه أمارةُ بطلانٍ في المتن قبل الإسناد.

الوجه الرابع: معارضةُ المحكم من كتاب الله

{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: ١١] · {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: ١٠٣] · {فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ} [النحل: ٧٤]
وهذا هو المعنى الذي أراده ابن عباس نفسُه حين أجاب السائلَ عن الآية بقوله: «ذَاكَ نُورُهُ الَّذِي هُوَ نُورُهُ، إِذَا تَجَلَّى بِنُورِهِ لَا يُدْرِكُهُ شَيْءٌ». وهو الذي حمل شيخَ الإسلام ابن تيمية على أن يقول في «منهاج السنة» ٢/٣١٣ ردًّا على المجسِّمة: «أَدْخَلُوا فِي ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ مَا نَفَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، حَتَّى قَالُوا: إِنَّهُ يُرَى فِي الدُّنْيَا بِالْأَبْصَارِ».

تاسعًا: أقوال الأئمة في الحكم على الحديث

الإمامحكمه
أحمد بن حنبل (ت ٢٤١هـ)في حديث ابن عباس: قال لشاذان: «حَدِّثْ بِهِ فَقَدْ حَدَّثَ بِهِ الْعُلَمَاءُ» (إبطال التأويلات ١٣٥)، وقال للأثرم: «هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ الْكِبَرُ عَنِ الْكِبَرِ عَنِ الصَّحَابَةِ… فَمَنْ شَكَّ فِي ذَلِكَ أَوْ فِي شَيْءٍ مِنْهُ فَهُوَ جَهْمِيٌّ لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ» (١٤٨)، وقال ابنه عبد الله: «رَأَيْتُ أَبِي يُصَحِّحُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ وَيَذْهَبُ إِلَيْهَا وَجَمَعَهَا وَحَدَّثَنَاهَا» (١٤٩). وفي إسناده: «يُضْطَرَبُ فِي إِسْنَادِهِ… وَأَصْلُ الْحَدِيثِ وَاحِدٌ وَقَدِ اضْطَرَبُوا فِيهِ» (١٣٦). وفي حديث أم الطفيل: «فَحَوَّلَ وَجْهَهُ عَنِّي وَقَالَ: هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ… رَجُلٌ مَجْهُولٌ» (١٣٧).
أبو زرعة الرازي (ت ٢٦٤هـ)«مَنْ أَنْكَرَ حَدِيثَ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ… فَهُوَ مُعْتَزِلِيٌّ» (إبطال التأويلات ١٤٦)، وفي رواية الطبراني: «صَحِيحٌ، رَوَاهُ شَاذَانُ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ كَيْسَانَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي سُوَيْدٍ، وَلَا يُنْكِرُهُ إِلَّا مُعْتَزِلِيٌّ».
أبو زرعة الدمشقي (ت ٢٨١هـ)في حديث أم الطفيل: «كُلُّ هَؤُلَاءِ الرِّجَالِ مَعْرُوفُونَ لَهُمْ أَنْسَابٌ قَوِيَّةٌ بِالْمَدِينَةِ… وَحَسْبُكَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ مُحَدِّثًا» (رؤية الله ٢٨٦).
الطبراني (ت ٣٦٠هـ)«حَدِيثُ قَتَادَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الرُّؤْيَةِ صَحِيحٌ، وَمَنْ زَعَمَ أَنِّي رَجَعْتُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدَ مَا حَدَّثْتُ بِهِ فَقَدْ كَذَبَ» (إبطال التأويلات ١٤٤).
ابن صدقة الحافظ«مَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِحَدِيثِ عِكْرِمَةَ فَهُوَ زِنْدِيقٌ» (إبطال التأويلات ١٤٥).
أبو بكر الخلال (ت ٣١١هـ)«إِنَّمَا نَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ وَإِنْ كَانَ فِي إِسْنَادِهِ شَيْءٌ، تَصْحِيحًا لِغَيْرِهِ وَلِأَنَّ الْجَهْمِيَّةَ تُنْكِرُهُ» (١٣٨) — وهو اعترافٌ صريحٌ من أحد أكبر مُثبِتيه بأنَّ في إسناده شيئًا.
أبو بكر عبد العزيز غلام الخلال«حَدِيثُ أُمِّ الطُّفَيْلِ فِيهِ وَهَاءٌ وَنَحْنُ قَائِلُونَ بِهِ» (١٣٩).
أبو الحسن بن بشّارسُئل عن حديث أم الطفيل وحديث ابن عباس فقال: «صَحِيحٌ» (١٤١).
عبد الرحمن بن منده«وَلَا يُنْكِرُهُ إِلَّا جَهْمِيٌّ» (صفات رب العالمين ٢٦١٣).
ابن عدي (ت ٣٦٥هـ)«وَالْأَحَادِيثُ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ فِي الرُّؤْيَةِ قَدْ رَوَاهَا غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، وَلَيْسَ حَمَّادٌ بِمَخْصُوصٍ بِهِ فَيُنْكَرَ عَلَيْهِ»، وكذّب ابنَ الثلجي راويَ حكاية الدسّ. لكنه أورد الحديث في ترجمة حماد من «الكامل» — أي في سياق ما أُنكِر عليه.
ابن أبي داود (ت ٣١٦هـ)«فَهَذَا مِنْ أَنْكَرِ مَا أَتَى بِهِ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَهَذِهِ الرُّؤْيَةُ رُؤْيَةُ مَنَامٍ إِنْ صَحَّتْ» (اللآلئ ١/٣١، الميزان).
الدارقطني (ت ٣٨٥هـ)أخرجه في «رؤية الله» محتجًّا به، وقال في أصل حديث الرؤيا: «كُلُّ أَسَانِيدِهِ مُضْطَرِبَةٌ لَيْسَ فِيهَا صَحِيحٌ»، وقال في شاهد أنس: «تَفَرَّدَ بِهِ فَهْدٌ… وَهُوَ كَذَّابٌ»، وقال في النضر بن سلمة: «مَتْرُوكٌ».
يحيى بن معين (ت ٢٣٣هـ)هجَّن نعيم بن حماد على التحديث بحديث أم الطفيل: «مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُحَدِّثَ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ» (تاريخ بغداد ١٣/٣١١).
النسائي (ت ٣٠٣هـ)«وَمَنْ مَرْوَانُ بْنُ عُثْمَانَ حَتَّى يُصَدَّقَ عَلَى اللَّهِ؟» (العلل المتناهية ٩، وتاريخ بغداد).
البخاري (ت ٢٥٦هـ)«لَا يُعْرَفُ سَمَاعُ عُمَارَةَ مِنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ» (التاريخ الكبير ٦/٥٠٠)، وذكر عمارة في الضعفاء، ولم يُخرِج شيئًا من ذلك في الصحيح.
ابن حبان (ت ٣٥٤هـ)«حَدِيثًا مُنْكَرًا، لَمْ يَسْمَعْ عُمَارَةُ مِنْ أُمِّ الطُّفَيْلِ، وَإِنَّمَا ذَكَرْتُهُ لِكَيْ لَا يَغْتَرَّ النَّاظِرُ فِيهِ فَيَحْتَجَّ بِهِ» (الثقات ٥/٢٤٥). وقال في النضر بن سلمة: «يَسْرِقُ الْحَدِيثَ، لَا يَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ إِلَّا لِلِاعْتِبَارِ».
أبو حاتم الرازي (ت ٢٧٧هـ)ضعّف مروان بن عثمان، وقال في النضر بن سلمة شاذان: «كَانَ يَفْتَعِلُ الْحَدِيثَ».
العُقَيلي (ت ٣٢٢هـ)في النضر بن سلمة شاذان: «كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ».
البيهقي (ت ٤٥٨هـ)حمله على المنام، واستدلَّ بحديث أم الطفيل: «وَهَذَا شَبِيهٌ بِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ حِكَايَةٌ عَنْ رُؤْيَا رَآهَا فِي الْمَنَامِ» (٩٤٢)، وقال: «قَدْ رُوِيَ مِنْ أَوْجُهٍ كُلُّهَا ضِعَافٌ»، وأشار إلى أنَّ ما وُصف من «الرفرف الأخضر وفراش الذهب» إنما هو في رؤية جبريل كما ثبت عن ابن مسعود في تفسير سورة النجم.
القاضي أبو يعلى ابن الفراء (ت ٤٥٨هـ)صحّحه وأطال في الردِّ على التأويلات، ومع ذلك قال: «وَاعْلَمْ أَنَّهَا رُؤْيَا مَنَامٍ، لِأَنَّ أُمَّ الطُّفَيْلِ قَدْ صَرَّحَتْ بِذَلِكَ فِي خَبَرِهَا» (١٠٢).
ابن عقيل الحنبلي (ت ٥١٣هـ)في حديث أم الطفيل: «هَذَا حَدِيثٌ مَقْطُوعٌ بِكَذِبِهِ» (نقله ابن جماعة في إيضاح الدليل).
ابن الجوزي (ت ٥٩٧هـ)«هَذَا الْحَدِيثُ لَا يَثْبُتُ وَطُرُقُهُ كُلُّهَا عَلَى حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ» (العلل المتناهية ١/٢٣)، وأورد حديث أم الطفيل في «الموضوعات» ١/١٢٥.
بدر الدين ابن جماعة (ت ٧٣٣هـ)في حديث أم الطفيل: «فَهَذَا الْحَدِيثُ بَاطِلٌ مَوْضُوعٌ، قَاتَلَ اللَّهُ وَاضِعَهُ» (إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل).
ابن تيمية (ت ٧٢٨هـ)«وَكُلُّهَا فِيهَا مَا يُبَيِّنُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الْمَنَامِ وَأَنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ… وَقَدْ جَعَلَ أَحْمَدُ أَصْلَهُمَا وَاحِدًا وَكَذَلِكَ قَالَ الْعُلَمَاءُ» (بيان تلبيس الجهمية ٧/٢٢٩)، و«وَهَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي أَمَرَ أَحْمَدُ بِتَحْدِيثِهِ قَدْ صُرِّحَ فِيهِ بِأَنَّهُ رَأَى ذَلِكَ فِي الْمَنَامِ» (٧/١٩٤)، وقال في منهاج السنة ٢/٣١٣: «أَدْخَلُوا فِي ذَلِكَ مِنَ الْأُمُورِ مَا نَفَاهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، حَتَّى قَالُوا: إِنَّهُ يُرَى فِي الدُّنْيَا بِالْأَبْصَارِ».
ابن القيم (ت ٧٥١هـ)في «التبيان في أقسام القرآن» ص٢٦٠–٢٦١: «وَهَذَا غَلَطٌ قَطْعًا، فَإِنَّمَا الْقِصَّةُ كَانَتْ بِالْمَدِينَةِ… فَهَذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ وَالْإِسْرَاءُ بِمَكَّةَ»، وقرَّر في «زاد المعاد» ٣/٣٧ أنها رؤيا منام.
الذهبي (ت ٧٤٨هـ)«وَهُوَ خَبَرٌ مُنْكَرٌ، نَسْأَلُ اللَّهَ السَّلَامَةَ فِي الدِّينِ، فَلَا هُوَ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَا مُسْلِمٍ، وَرُوَاتُهُ وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ مُتَّهَمِينَ فَمَا هُمْ بِمَعْصُومِينَ مِنَ الْخَطَأِ وَالنِّسْيَانِ، فَأَوَّلُ الْخَبَرِ قَالَ: رَأَيْتُ رَبِّي، وَمَا قَيَّدَهُ بِالنَّوْمِ» (سير أعلام النبلاء ١٠/١١٣–١١٤). وقال في حديث أسماء: «وَهَذَانِ وَاللَّهِ مَوْضُوعَانِ، وَحَدُّ السُّوفِسْطَائِيِّ أَنْ يَشُكَّ فِي وَضْعِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ».
تاج الدين السبكي (ت ٧٧١هـ)«حَدِيثُ رَأَيْتُ رَبِّي فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ هُوَ دَائِرٌ عَلَى أَلْسِنَةِ بَعْضِ الْمُتَصَوِّفَةِ، وَهُوَ مَوْضُوعٌ مُفْتَرًى عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» (طبقات الشافعية ٢/٣١٢).
ابن كثير (ت ٧٧٤هـ)في اللفظ المختصر: «إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الصَّحِيحِ، لَكِنَّهُ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ» (تفسيره ٧/٤٢٥).
الهيثمي (ت ٨٠٧هـ)في اللفظ المختصر: «رِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ» (مجمع الزوائد).
ابن حجر (ت ٨٥٢هـ)ضعّف مروان بن عثمان في التقريب، وقال في الإصابة ٤/٤٧٠: «مَرْوَانُ مَتْرُوكٌ»، ونبَّه على أنَّ عزو قول «ومن مروان حتى يُصدَّق» إلى ابن معين خطأٌ، والصواب أنه للنسائي.
السيوطي (ت ٩١١هـ)قال في حديث أم الطفيل: «مَوْضُوعٌ» ثم تعقَّب الحكم بتقوية نعيم بن حماد وبيان متابعاته (اللآلئ ١/٢٨–٣١).
ابن عرّاق (ت ٩٦٣هـ)لخَّص تعقُّب السيوطي وأقرَّه (تنزيه الشريعة ١/١٤٥).
الملا علي القاري (ت ١٠١٤هـ)«مَوْضُوعٌ لَا أَصْلَ لَهُ» (المصنوع، والأسرار المرفوعة).
الشوكاني (ت ١٢٥٠هـ)«مَوْضُوعٌ، وَفِي إِسْنَادِهِ وَضَّاعٌ وَكَذَّابٌ وَمَجْهُولٌ» (الفوائد المجموعة ص٤٤٧–٤٤٨).
عبد الرحمن المعلمي (ت ١٣٨٦هـ)دفع الطعن عن حماد ونعيم، وقال: «لِهَذَا الْحَدِيثِ طُرُقٌ مَعْرُوفَةٌ فِي بَعْضِهَا مَا يُشْعِرُ بِأَنَّهَا رُؤْيَا مَنَامٍ، وَفِي بَعْضِهَا مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ انْدَفَعَ الِاسْتِنْكَارُ» (التنكيل ١/٢٤٤)، وقال: «فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَى نُعَيْمٍ وَلَا يَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ، وَإِنَّمَا تُرَقَّى إِلَى مَرْوَانَ بْنِ عُثْمَانَ».
الألباني (ت ١٤٢٠هـ)اللفظ المختصر: «حَدِيثٌ صَحِيحٌ مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثِ الرُّؤْيَةِ» (ظلال الجنة ١/١٨٨). لفظ «جعدًا أمرد»: «خَبَرٌ مُنْكَرٌ — كَمَا قَالَ الذَّهَبِيُّ — وَلَعَلَّ الْعِلَّةَ تَكْمُنُ فِي عَنْعَنَةِ قَتَادَةَ» (الضعيفة). حديث أم الطفيل: «مَوْضُوعٌ» (الضعيفة ٦٣٧١)، وقال في تخريج السنة (١/٢٠٥): «حَدِيثٌ صَحِيحٌ بِمَا قَبْلَهُ، وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ مُظْلِمٌ».

عاشرًا: الخلاصة

✦ الحكم النهائي

أولًا — اللفظ المختصر ثابت: «رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ» بلا زيادةٍ وصفية، أخرجه أحمد في المسند (١/٢٨٥، ٢٩٠) وابنُه عبد الله (١١١٦، ١١١٧، ١١٦٧) وابن أبي عاصم واللالكائي والدارقطني والضياء والآجري — بإسنادٍ قال فيه الهيثمي: «رجاله رجال الصحيح»، وقال ابن كثير: «على شرط الصحيح لكنه مختصر من حديث الرؤية»، ووافقهما الألباني. وقرينةُ الاختصار منصوصةٌ في الرواية نفسها: «ثُمَّ ذَكَرَ كَلَامًا».

ثانيًا — الأصل الذي اختُصر منه: حديث رؤيا المنام (اختصام الملأ الأعلى)، المرويُّ عن اثني عشر صحابيًّا فأكثر، وأصحُّ طرقه رواية جَهْضَم بن عبد الله التي صحّحها البخاري والترمذي واختارها البيهقي؛ وفيه التصريح: «أَحْسَبُهُ يَعْنِي فِي النَّوْمِ». وقد جعل الإمامُ أحمدُ أصلَ حديث ابن عباس وأم الطفيل وهذا واحدًا، ونصَّ ابن تيمية وابن القيم على أنَّ القصة كانت بالمدينة لا ليلةَ المعراج بمكة.

ثالثًا — الزيادات الوصفية منكرة، لسبع عللٍ مجتمعة: (١) عنعنة قتادة المدلِّس في كل الطرق؛ (٢) تفرُّد حماد دون أصحاب قتادة الأثبات — شعبة وهشام وسعيد بن أبي عروبة ومعمر وهمّام؛ (٣) رواية حماد عن غير ثابت بعد تغيُّره؛ (٤) تفرُّد الضعفاء والمجاهيل بأنكر الألفاظ — و«سِتْرُ اللُّؤْلُؤِ» تفرَّد به النضر بن سلمة شاذان وهو «كذّابٌ يضع الحديث» عند العقيلي «متروك» عند الدارقطني؛ (٥) الاضطراب في المتن («خضراء/حمراء/ثوبان/روضة»، و«أمرد» مع «له وفرة»)؛ (٦) الاختصار من سياقٍ أطول؛ (٧) معارضةُ ما هو أصحُّ منه.

رابعًا — حديث أم الطفيل ضعيف الإسناد: فيه مروان بن عثمان («ضعيف» عند ابن حجر، وقال النسائي: «ومن مروان حتى يُصدَّق على الله؟») وعمارة بن عامر (لم يثبت سماعُه منها باتفاق البخاري وابن حبان). وأمُّ الطفيل صحابيةٌ لا إشكال فيها — ذكرها مسلمٌ في المدنيات — فالعلةُ فيمن دونها. وقد تُوبِع نعيمُ بن حماد بسبعةٍ فأكثر عن ابن وهب، فبرئت عهدتُه ولم ترتفع العلة، لأنها فيمن فوقه. لكنَّ هذا الحديث مصرَّحٌ فيه بالمنام في جميع ألفاظه الثلاثة عشر — وبه فسَّر البيهقيُّ وأبو يعلى وابنُ تيمية حديثَ ابن عباس.

خامسًا — الشواهد لا تنهض، وبعضها موضوع: شاهد الضحّاك منقطع (لم يلقَ ابن عباس) ومصادمٌ لمسلم (١٧٦)؛ وشاهد عائشة منقطعٌ ومصادمٌ لمذهبها الثابت؛ وشاهد أنس فيه فهد بن عوف كذّابٌ عند ابن المديني؛ وحديث «التاج المخوَّص» فيه القاسم بن إبراهيم الملطي كذّاب؛ وحديث «الجمل الأحمر» عن أسماء موضوعٌ باتفاق، وراويه الأهوازي متَّهم. وأمّا شاهد معاذ بن عفراء فقد ختمه عكرمةُ نفسُه بقوله: «رَآهُ بِفُؤَادِهِ» — وهو يُبطل حملَه على رؤية العين.

سادسًا — الحكم العقدي: لا يجوز بحالٍ أن يُتَّخذ هذا الحديث دليلًا على إثبات صفةٍ لله عز وجل. فالذين صحَّحوه من أئمة السنة — أحمد وأبو زرعة والطبراني وأبو يعلى وابن تيمية — أجمعوا على أنها رؤيا منامٍ لا رؤية عين، ورؤيا المنام تجري مجرى التمثيل المفتقر إلى التأويل ولا تُثبت بها صفة. فمن نسب إلى أهل السنة أنهم يعتقدون أنَّ الله «شابٌّ أمرد» فقد كذب عليهم وافترى؛ والاحتجاجُ بهذه الرواية على التجسيم باطلٌ من ثلاثة أوجه: بطلانِ إسناد الزيادة، وتصريحِ من صحَّحها بأنها منام، ومعارضتِها لمحكم الكتاب ولصحيح مسلم.

الحكم المحرَّر: لفظ «رأيت ربي عز وجل» صحيح الإسناد لكنه مختصرٌ من حديث الرؤيا المنامية؛ وزيادة «في صورة شاب أمرد جعد قطط في روضة خضراء» ومثيلاتُها منكرةٌ لا تثبت، وأنكرُها — زيادةُ «ستر اللؤلؤ» — موضوعةٌ تفرَّد بها كذّاب؛ وحديث أم الطفيل ضعيف الإسناد صريحٌ في المنام؛ ولا يصحُّ في هذا الباب رؤية عينٍ في اليقظة البتة.

حادي عشر: تنبيهاتٌ على أوهامٍ شائعة في تخريج هذا الحديث

١) «أمُّ الطفيل لا تثبت لها صحبة»: غيرُ صحيح. قال السخاوي في «التحفة اللطيفة» (٥٤٦٩): «صَحَابِيَّةٌ، ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ فِي الْمَدَنِيَّاتِ». والعلةُ في مروان وعمارة، لا فيها.
٢) «نُعَيم بن حماد قلَبَ الحديث فجعله عن أبي هريرة بدل أم الطفيل»: لم أقف على ما يُثبته في شيءٍ من المصادر المسندة؛ وأسانيدُ نعيمٍ كلُّها — عند الدارقطني (٢٨٧) وابن الجوزي والآجري وابن أبي عاصم في «السنة» و«الآحاد والمثاني» ومجلس الغازي — عن أم الطفيل لا عن أبي هريرة. ولعلَّ الوهمَ نشأ من أنَّ ابن جماعة في «إيضاح الدليل» أورد بعد حديث أم الطفيل حديثًا آخر مستقلًّا «يُرْوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ» في العُطاس واليدين — فالتُبس أحدُهما بالآخر.
٣) «موسى بن عبد الرحمن القنباري الكذّاب»: الصواب «موسى بن عبد العزيز أبو شعيب القِنْباري العَدَني» — وهو الراوي عن الحكم بن أبان، أخرج له البخاريُّ في «التاريخ الكبير» وابن خزيمة والبيهقي. أمّا موسى بن عبد الرحمن الصنعاني فهو كذّابٌ وضع تفسيرًا، ورجلٌ آخر لا مدخل له في هذا الإسناد.
٤) الاعتماد على حكاية «دسِّ ابن أبي العوجاء في كتب حماد»: إسنادُها ساقط — مدارُها على محمد بن شجاع بن الثلجي الذي قال فيه ابن عدي نفسُه: «كَذَّابٌ… فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ مِنْ تَدْسِيسِهِ»، وقال الذهبي: «لَيْسَ بِمُصَدَّقٍ عَلَى حَمَّادٍ». فإعلالُ حديثٍ منكرٍ بحكايةٍ موضوعة خطأٌ منهجيٌّ يُضعِف الدراسة لا يُقوِّيها.
٥) نسبة قول «ومن مروان حتى يُصدَّق» إلى ابن معين: خطأ؛ نبَّه عليه ابن حجر، والصوابُ أنه قولُ النسائي، رواه الخطيب بإسناده عن أبي عبد الرحمن النسوي.
٦) عزو حديث «الجمل الأحمر» إلى أنس: الصوابُ أنه عن أسماء — من رواية أبي علي الأهوازي وعمرو بن سَلَمون، كما في تلخيص الموضوعات للذهبي.
٧) في الترقيم: رقمُ حديث ابن عباس في «السنة» لابن أبي عاصم هو ٤٣٣ و٤٤٠ (١/١٨٨ و١/١٩١)، لا (١/٣٠٦)؛ والرقم ٤٤٢ هو للأثر الموقوف «الخُلَّة لإبراهيم…». وحديث أم الطفيل عنده برقم ٤٧١ (١/٢٠٥).

ثاني عشر: المصادر والمراجع

  1. صحيح مسلم — كتاب الإيمان، باب معنى قوله: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى}، رقم (١٧٦)، وحديث أبي ذر «نور أنى أراه».
  2. مسند أحمد ١/٢٨٥، ٢٩٠، ٣٦٨ (وهي ٢٥٨٠، ٢٦٣٤ في ترقيم ط الرسالة).
  3. عبد الله بن أحمد، السنة، ٢/٤٨٤ (١١١٦، ١١١٧)، ٢/٥٠٣ (١١٦٧)، و(٥٧٩، ١٠٤٣).
  4. ابن أبي عاصم، السنة ١/١٨٨ (٤٣٣)، ١/١٩١–١٩٢ (٤٤٠)، (٤٣٤–٤٣٦، ٤٤٢، ٤٦٥)، ١/٢٠٥ (٤٧١) — بتخريج الألباني «ظلال الجنة»؛ والآحاد والمثاني ٦/١٥٨ (٣٣٩٥).
  5. الآجري، الشريعة ٣/١٥٤٢ (١٠٣٣)، وص٤٩٦.
  6. اللالكائي، شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة ٣/٥١٢–٥١٣ (٨٩٧–٨٩٩).
  7. الدارقطني، رؤية الله (٢٦٢–٢٧٣، ٢٨٦، ٢٨٧، ٣١٦)، والأفراد، والضعفاء والمتروكون (٥٤٢).
  8. ابن خزيمة، التوحيد ١/٤٧٩، ٤٨١–٤٨٣، وص١٣٠.
  9. ابن عدي، الكامل في ضعفاء الرجال ٢/٦٧٧ (ترجمة حماد بن سلمة).
  10. القاضي أبو يعلى ابن الفراء، إبطال التأويلات لأخبار الصفات ١/١٣٣–١٤٥ (١٢٢–١٥٢)، ط إيلاف وط غراس.
  11. البيهقي، الأسماء والصفات ٢/٣٦٢–٣٦٩ (٩٣٣، ٩٣٨–٩٤٢)، وص٣٠٠.
  12. الخطيب البغدادي، تاريخ بغداد ١١/٢١٤، و١٣/٣١١.
  13. أبو نصر الغازي، مجلس من الأمالي (الأرقام ١–٦، ص٢٣٨–٢٤٣) — برواية عبد الغني المقدسي.
  14. الضياء المقدسي، الأحاديث المختارة (٢٥٦–٢٥٩).
  15. ابن المحب الصامت، صفات رب العالمين (٢٦٠٨–٢٦١٩) ت. تمالت.
  16. ابن أبي يعلى، طبقات الحنابلة ٢/٥٩ (ت العثيمين).
  17. الطبراني، المعجم الكبير ٢٥/١٤٣ (٣٤٦)، و٢٤٢/١١ (١١٦١٨)، والسنة (مفقود، منقول في اللآلئ وصفات رب العالمين).
  18. النسائي، السنن الكبرى (التفسير) ٦/٤٧٢ (١١٥٣٧، ١١٥٣٩).
  19. الترمذي، الجامع (٣٢٣٢–٣٢٣٥)؛ والحاكم، المستدرك ٢/٣١٦.
  20. الدارمي عثمان بن سعيد، نقض الإمام أبي سعيد على المريسي ص٧٢١، ٧٢٥–٧٣٠، ٧٩٥–٧٩٧، ٨١٤.
  21. ابن الجوزي، العلل المتناهية ١/١٤–٢٣؛ والموضوعات ١/١٢٤–١٢٦، ١٨١؛ والضعفاء والمتروكون (٣٥٢٤).
  22. الذهبي، سير أعلام النبلاء ١٠/١١٣–١١٤؛ وميزان الاعتدال (تراجم حماد بن سلمة، وابن الثلجي، ويعلى بن عباد)؛ وأحاديث مختارة من موضوعات الجورقاني وابن الجوزي (٧، ١٧).
  23. ابن تيمية، بيان تلبيس الجهمية ٧/١٩٤، ٢٢٥، ٢٢٩، ٢٩٠، ٣٥٦ (ط مجمع الملك فهد)؛ ومنهاج السنة ٢/٣١٣.
  24. ابن القيم، زاد المعاد ٣/٣٧؛ والتبيان في أقسام القرآن ص٢٦٠–٢٦١.
  25. ابن جماعة، إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيل.
  26. السبكي، طبقات الشافعية الكبرى ٢/٣١٢.
  27. ابن حجر، تقريب التهذيب (٢٤١٠ وغيره)، وتهذيب التهذيب ١٠/٨٦، والإصابة ٤/٤٧٠، ولسان الميزان.
  28. المزي، تهذيب الكمال (٥٨٧٠ ترجمة مروان بن عثمان)؛ والخزرجي، خلاصة تذهيب تهذيب الكمال.
  29. البخاري، التاريخ الكبير ٦/٥٠٠–٥٠١، ٩/١٧٠؛ والتاريخ الأوسط ١/٤٣٥؛ وابن أبي حاتم، الجرح والتعديل ٦/٣٦٧، ٨/٢٧٢؛ وابن حبان، الثقات ٥/٢٤٥، ٩/٢٩١.
  30. السخاوي، التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة (٥٤٦٩).
  31. السيوطي، اللآلئ المصنوعة ١/٢٨–٣١؛ وابن عرّاق، تنزيه الشريعة ١/١٤٥؛ والفتني، تذكرة الموضوعات؛ والملا علي القاري، المصنوع والأسرار المرفوعة؛ والعجلوني، كشف الخفاء (٢٩٦٢).
  32. الشوكاني، الفوائد المجموعة ص٤٤٧–٤٤٨.
  33. المعلمي اليماني، التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل ١/٢٤٣–٢٤٤.
  34. الألباني، ظلال الجنة في تخريج السنة ١/١٨٨–١٨٩، ٢٠٥؛ وسلسلة الأحاديث الضعيفة (٦٣٧١)؛ ومختصر العلوّ (٧٩).
  35. خلدون الأحدب، زوائد تاريخ بغداد على الكتب الستة ٤٢٣٢–٤٢٣٣، ٥٠٣٠–٥٠٣١.
  36. محمد بن خليفة التميمي، رؤية النبي صلى الله عليه وسلم لربه (رسالة علمية) ص٥٨–٧١.
  37. القسم العلمي بمؤسسة الدرر السنية، مقالات موقع الدرر السنية ٢/١٤٠.
مجلة معاوية بن أبي سفيان الموسوعة الحديثية الشاملة — دراسات في السنة النبوية وعلوم الحديث · muawiyah.info

ملحوظة توثيقية

إن كنت تنقل من هذا المقال: انقل المقطع مع سياقه، واذكر المصدر الذي نُحاكمه هنا. اختصار الفكرة هو أسرع طريق لتحريفها.

شارك المقال

انشر الرابط كما هو، ولا تقطع النص من سياقه.

X Telegram WhatsApp

التعليقات

حوارٌ محترم، في صلب الموضوع. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.