تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مجلة معاوية بن أبي سفيان

حديث خِطبة عليٍّ بنتَ أبي جهل «إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا، وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا»

حديث خِطبة عليٍّ  بنتَ أبي جهل «إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا، وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا»
مجلة معاوية بن أبي سفيان — الموسوعة الحديثية الشاملة

حديث خِطبة عليٍّ بنتَ أبي جهل

«إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا، وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا»
المتون الكاملةالأسانيد والطرقالإحصائيات خريطة الإسنادالمدارس الحديثيةالجرح والتعديلأحكام الأئمة

هذا الحديث من أصح ما روي في فضل فاطمة رضي الله عنها وهو متفق عليه: أخرجه البخاري في خمسة مواضع من صحيحه، ومسلم من خمسة أوجه، من حديث المِسْوَر بن مَخْرَمة رضي الله عنه. وخلاصة قصته أن علي بن أبي طالب خطب بنت أبي جهل وعنده فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبلغ ذلك النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فخطب الناس على منبره، فبيَّن أنه لا يأذن إلا أن يطلِّق ابنُ أبي طالب ابنته، معلِّلًا بأن فاطمة بضعة منه يؤذيه ما آذاها، وأنه لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد، مصرِّحًا بأنه لا يحرِّم حلالًا ولا يحل حرامًا؛ فترك عليٌّ الخِطبة. ومدار الحديث على المسور من طريقين محفوظين، وله شاهد صحيح من حديث عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، وفي إسناده اختلاف مشهور على ابن أبي مُلَيْكة حرَّره الترمذي والحافظ ابن حجر كما سيأتي.

أولًا: المتون كاملة بنصوصها الأصلية

1. لفظ صحيح البخاري (5230) — خطبة المنبر، من رواية الليث

عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُوا فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا». هَكَذَا قَالَ.
أخرجه البخاري في كتاب النكاح، باب ذبِّ الرجل عن ابنته في الغَيْرة والإنصاف. وبنحوه الترمذي (3867) وقال: «حسن صحيح»، وابن ماجه (1998) وفيه: «اسْتَأْذَنُونِي… فَلَا آذَنُ لَهُمْ» ثلاثًا، و«إِلَّا أَنْ يُرِيدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ».

2. لفظ صحيح مسلم (2449أ) — من رواية الليث أيضًا

أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ، إِلَّا أَنْ يُحِبَّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا».
أخرجه مسلم في فضائل الصحابة، باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام. ولاحظ فروقه عن لفظ البخاري: «اسْتَأْذَنُونِي»، «يُحِبَّ» بدل «يُرِيدَ»، و«ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي».

3. لفظ صحيح البخاري (3714) — المختصر، من رواية عمرو بن دينار

عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي».
أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب مناقب قرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وعند مسلم (2449ب) من هذا الوجه: «إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا».

4. لفظ صحيح البخاري (3110) — المطوَّل بقصة السيف، من رواية ابن حَلْحَلة عن الزهري

أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُ: أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، مَقْتَلَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا؟ فَقُلْتُ لَهُ: لَا. فَقَالَ لَهُ: فَهَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِمْ أَبَدًا حَتَّى تُبْلَغَ نَفْسِي. إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ عَلَيْهَا السَّلَامُ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ، فَقَالَ: «إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا». ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ، قَالَ: «حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ أَبَدًا».
أخرجه البخاري في فرض الخمس، باب ما ذُكر من درع النبي صلى الله عليه وسلم وعصاه وسيفه. وأخرجه مسلم (2449ج) وأبو داود (2069) — وصححه الألباني — بنحوه، وفيهما: «وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا»، وفي مسلم: «فَأَوْفَى لِي».

5. لفظ صحيح البخاري (3729) — قصة شكوى فاطمة، من رواية شعيب عن الزهري

أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، هَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: «أَمَّا بَعْدُ؛ أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي وَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا، وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ». فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ. وَزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ مِسْوَرٍ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، وَذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ، فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ، قَالَ: «حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَوَفَى لِي».
أخرجه البخاري في فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، باب ذكر أصهار النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرجه مختصرًا جدًّا في الجمعة (926) بلفظ: «قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: أَمَّا بَعْدُ» وقال عقبه: «تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ». وأخرجه أحمد (18433) بتمامه.

6. لفظ صحيح مسلم (2449د) — من رواية شعيب عن الزهري

أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحًا ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ. قَالَ الْمِسْوَرُ: فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ مُضْغَةٌ مِنِّي، وَإِنَّمَا أَكْرَهُ أَنْ يَفْتِنُوهَا، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا». قَالَ: فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ.
فيه اللفظة النادرة «مُضْغَةٌ مِنِّي» بدل «بَضْعَةٌ»، وزيادة «وَإِنَّمَا أَكْرَهُ أَنْ يَفْتِنُوهَا».

7. لفظ سنن أبي داود (2070) — رواية معمر

عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، بِهَذَا الْخَبَرِ، قَالَ: فَسَكَتَ عَلِيٌّ عَنْ ذَلِكَ النِّكَاحِ.
هذا تمام ما ساقه أبو داود من هذا الوجه، وفيه الزيادة الصريحة في انتهاء القصة بسكوت علي رضي الله عنه عن ذلك النكاح. وصححه الألباني.

8. الشاهد: لفظ جامع الترمذي (3869) عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا، وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا».
قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وأخرجه أحمد (16123)، والطبراني (13/113) (277)، والحاكم (4751)، وصححه الألباني في صحيح الجامع (2366).

ثانيًا: المصادر التي أخرجت الحديث (جدول التخريج)

المصدرالموضع/الرقمالطريق
صحيح البخاري926 (مختصرًا)، 3729أبو اليمان ← شعيب ← الزهري ← علي بن الحسين ← المسور
صحيح البخاري3110سعيد الجَرْمي ← يعقوب بن إبراهيم ← أبيه ← الوليد بن كثير ← ابن حَلْحَلة ← ابن شهاب ← علي بن الحسين ← المسور
صحيح البخاري3714أبو الوليد ← ابن عيينة ← عمرو بن دينار ← ابن أبي مليكة ← المسور
صحيح البخاري5230قتيبة ← الليث ← ابن أبي مليكة ← المسور
صحيح مسلم2449 (أ)أحمد بن يونس وقتيبة ← الليث ← ابن أبي مليكة ← المسور
صحيح مسلم2449 (ب)أبو معمر الهذلي ← سفيان بن عيينة ← عمرو بن دينار ← ابن أبي مليكة ← المسور
صحيح مسلم2449 (ج)أحمد بن حنبل ← يعقوب ← أبيه ← الوليد بن كثير ← ابن حلحلة ← ابن شهاب ← علي بن الحسين ← المسور
صحيح مسلم2449 (د)الدارمي ← أبو اليمان ← شعيب ← الزهري ← علي بن الحسين ← المسور
صحيح مسلم2449 (هـ)أبو معن الرقاشي ← وهب بن جرير ← أبيه ← النعمان بن راشد ← الزهري به نحوه (متابعة)
سنن أبي داود2069أحمد بن حنبل بإسناد مسلم (ج) — صححه الألباني
سنن أبي داود2070الذُّهْلي ← عبد الرزاق ← معمر ← الزهري عن عروة، وعن أيوب عن ابن أبي مليكة — صححه الألباني
جامع الترمذي3867قتيبة ← الليث ← ابن أبي مليكة ← المسور — «حسن صحيح»
جامع الترمذي3869أحمد بن منيع ← ابن عُلَيَّة ← أيوب ← ابن أبي مليكة ← ابن الزبير — «حسن صحيح»
سنن ابن ماجه1998عيسى بن حماد المصري ← الليث ← ابن أبي مليكة ← المسور
مسند أحمد18433أبو اليمان ← شعيب ← الزهري ← علي بن الحسين ← المسور
مسند أحمد16123من طريق أيوب ← ابن أبي مليكة ← ابن الزبير
المعجم الكبير للطبراني(13/113) رقم (277)من طريق أيوب ← ابن أبي مليكة ← ابن الزبير
المستدرك للحاكم4751من طريق أيوب ← ابن أبي مليكة ← ابن الزبير

ثالثًا: الأسانيد كاملة غير مختصرة

الطريق الأولى: ابن أبي مُلَيْكة عن المسور — رواية الليث بن سعد

قال البخاري (5230): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُوا فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا». هَكَذَا قَالَ.
وقال مسلم (2449أ): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، كِلَاهُمَا عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ ابْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ الْقُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ، إِلَّا أَنْ يُحِبَّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا ابْنَتِي بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا».
وقال الترمذي (3867): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّهَا بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا». قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ.
وقال ابن ماجه (1998): حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: «إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ، إِلَّا أَنْ يُرِيدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يُطَلِّقَ ابْنَتِي وَيَنْكِحَ ابْنَتَهُمْ، فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي، يَرِيبُنِي مَا رَابَهَا، وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا».

الطريق الأولى — رواية عمرو بن دينار المتابِعة لليث

قال البخاري (3714): حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي».
وقال مسلم (2449ب): حَدَّثَنِي أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهُذَلِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا».
فعمرو بن دينار تابع الليثَ عن ابن أبي مليكة على قوله «عن المسور»، وقد نصَّ الترمذي على هذه المتابعة عقب حديث (3867) كما تقدم.

الطريق الثانية: الزهري عن علي بن الحسين عن المسور — رواية شعيب بن أبي حمزة

قال البخاري (3729): حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ قَالَ: إِنَّ عَلِيًّا خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَسَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَزْعُمُ قَوْمُكَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، هَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: «أَمَّا بَعْدُ؛ أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي وَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا، وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ». فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ.
وقال البخاري (926): حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ يَقُولُ: «أَمَّا بَعْدُ». تَابَعَهُ الزُّبَيْدِيُّ عَنِ الزُّهْرِيِّ.
وقال مسلم (2449د): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم — وساق الحديث بتمامه كما تقدم نصُّه كاملًا في المتن السادس.
وقال أحمد في المسند (18433): حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ وَعِنْدَهُ فَاطِمَةُ ابْنَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَاطِمَةُ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ لَهُ: إِنَّ قَوْمَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّكَ لَا تَغْضَبُ لِبَنَاتِكَ، وَهَذَا عَلِيٌّ نَاكِحٌ ابْنَةَ أَبِي جَهْلٍ. قَالَ الْمِسْوَرُ: فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَسَمِعْتُهُ حِينَ تَشَهَّدَ ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيعِ فَحَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَإِنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ بَضْعَةٌ مِنِّي، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَفْتِنُوهَا، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ وَابْنَةُ عَدُوِّ اللَّهِ عِنْدَ رَجُلٍ وَاحِدٍ أَبَدًا». قَالَ: فَتَرَكَ عَلِيٌّ الْخِطْبَةَ.

الطريق الثانية — رواية محمد بن عمرو بن حَلْحَلة (قصة السيف)

قال البخاري (3110): حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ كَثِيرٍ حَدَّثَهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيِّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُسَيْنٍ حَدَّثَهُ — فذكر القصة والمتن بتمامه، وقد تقدَّم نصُّه كاملًا في المتن الرابع.
وقال مسلم (2449ج): حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيُّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُ: أَنَّهُمْ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ مِنْ عِنْدِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رضي الله عنهما، لَقِيَهُ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ فَقَالَ لَهُ: هَلْ لَكَ إِلَيَّ مِنْ حَاجَةٍ تَأْمُرُنِي بِهَا؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَا. قَالَ لَهُ: هَلْ أَنْتَ مُعْطِيَّ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟ فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَغْلِبَكَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ، وَايْمُ اللَّهِ لَئِنْ أَعْطَيْتَنِيهِ لَا يُخْلَصُ إِلَيْهِ أَبَدًا حَتَّى تَبْلُغَ نَفْسِي. إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَطَبَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ عَلَى فَاطِمَةَ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ فِي ذَلِكَ عَلَى مِنْبَرِهِ هَذَا وَأَنَا يَوْمَئِذٍ مُحْتَلِمٌ، فَقَالَ: «إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي، وَإِنِّي أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا». قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ صِهْرًا لَهُ مِنْ بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ فَأَثْنَى عَلَيْهِ فِي مُصَاهَرَتِهِ إِيَّاهُ فَأَحْسَنَ، قَالَ: «حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، وَوَعَدَنِي فَأَوْفَى لِي، وَإِنِّي لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا وَلَا أُحِلُّ حَرَامًا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا».
وقال أبو داود (2069): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدُّؤَلِيُّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ حَدَّثَهُ — بمثل سياق مسلم سواء، وفيه: «إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا»، وفي آخره: «وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَا تَجْتَمِعُ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ وَبِنْتُ عَدُوِّ اللَّهِ مَكَانًا وَاحِدًا أَبَدًا». وصححه الألباني.

الطريق الثانية — متابعة النعمان بن راشد ورواية معمر

قال مسلم (2449هـ): وَحَدَّثَنِيهِ أَبُو مَعْنٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا وَهْبٌ — يَعْنِي ابْنَ جَرِيرٍ — عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ — يَعْنِي ابْنَ رَاشِدٍ — يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
النعمان بن راشد صدوق سيئ الحفظ، وإنما أخرج له مسلم هنا متابعةً لشعيب وابن حلحلة عن الزهري، لا احتجاجًا باستقلاله.
وقال أبو داود (2070): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ، وَعَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، بِهَذَا الْخَبَرِ، قَالَ: فَسَكَتَ عَلِيٌّ عَنْ ذَلِكَ النِّكَاحِ.
وجه المخالفة في رواية معمر: جعل معمرٌ شيخَ الزهري فيه عروةَ — مرسلًا — مخالفًا أصحابَ الزهري المتقدمين (شعيبًا وابنَ حلحلة والنعمان) الذين قالوا: عن علي بن الحسين عن المسور موصولًا. والموصول هو المحفوظ لاتفاق الأثبات عليه؛ ورواية معمر عن غير البصريين وأهل اليمن مما يُنتقد عليه. على أن لمعمر فيه شيخًا ثانيًا هو أيوب عن ابن أبي مليكة، وهو موافق لأصل الطريق الأولى.

الطريق الثالثة (الشاهد): أيوب عن ابن أبي مليكة عن ابن الزبير

قال الترمذي (3869): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَلِيًّا ذَكَرَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: «إِنَّمَا فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي، يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا، وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا».
وأخرجه أحمد (16123)، والطبراني (13/113) (277)، والحاكم (4751) — كما في تخريج الموسوعة الحديثية بالدرر السنية.

تحرير الاختلاف على ابن أبي مليكة والترجيح

رواه الليث بن سعد وعمرو بن دينار عن ابن أبي مليكة فقالا: عن المسور بن مخرمة، ورواه أيوب السختياني عنه فقال: عن عبد الله بن الزبير. قال الترمذي عقب حديث (3869):

«هَكَذَا قَالَ أَيُّوبُ: عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا»

وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري — فيما نقله عنه المباركفوري في تحفة الأحوذي عند شرح هذا الحديث —:

«وَالَّذِي يَظْهَرُ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ اللَّيْثِ؛ لِكَوْنِهِ تُوبِعَ، وَلِكَوْنِ الْحَدِيثِ قَدْ جَاءَ عَنِ الْمِسْوَرِ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ»
أي: تابع عمرُو بن دينار الليثَ على «عن المسور»، وجاء الحديث عن المسور من طريق مستقلة بالكلية هي طريق الزهري عن علي بن الحسين عنه؛ فرواية «عن المسور» هي المحفوظة. ولا يمتنع مع ذلك أن يكون ابن أبي مليكة سمعه من الصحابيين جميعًا كما احتمله الترمذي، فيكون حديث ابن الزبير شاهدًا صحيحًا قائمًا برأسه، وعلى هذا جرى تصحيح الترمذي والألباني للوجهين معًا.

رابعًا: شبكة الأسانيد والإحصائيات الشاملة

جدول مقارنة ألفاظ الروايات

اللفظالمصدر الأساسيعدد الطرق/المواضعالدلالة/النسبة
«فَلَا آذَنُ، ثُمَّ لَا آذَنُ… فَإِنَّمَا هِيَ بَضْعَةٌ مِنِّي يُرِيبُنِي مَا أَرَابَهَا» (خطبة المنبر)البخاري (5230)4 مواضعأشهر الألفاظ؛ رواه عن الليث ثلاثةٌ: قتيبة (خ، ت)، أحمد بن يونس (م)، عيسى بن حماد (جه)
«فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ أَغْضَبَهَا أَغْضَبَنِي» / «يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا»البخاري (3714)موضعانأوجز الألفاظ وأجمعها؛ من رواية ابن عيينة عن عمرو بن دينار
«إِنَّ فَاطِمَةَ مِنِّي وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا… لَسْتُ أُحَرِّمُ حَلَالًا» (قصة السيف)البخاري (3110)3 مواضعأتم السياقات؛ فيه التصريح بعلة المنع ونفي التحريم
«أَنْكَحْتُ أَبَا الْعَاصِ… وَإِنَّ فَاطِمَةَ بَضْعَةٌ مِنِّي وَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَسُوءَهَا» (قصة الشكوى)البخاري (3729)5 مواضعفيه سبب الخطبة النبوية وقصة فاطمة، ومنه المختصر (926)، ومتابعة النعمان (م 2449هـ)
«فَسَكَتَ عَلِيٌّ عَنْ ذَلِكَ النِّكَاحِ»أبو داود (2070)موضع واحدزيادة في خاتمة القصة من رواية معمر
«يُؤْذِينِي مَا آذَاهَا وَيُنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا» (شاهد ابن الزبير)الترمذي (3869)4 مصادرالشاهد الوحيد من غير حديث المسور؛ انفرد بزيادة «يُنْصِبُنِي»

توزيع الروايات حسب فئات المصادر

فئة المصادرعدد المصادرعدد المواضع/الطرق
الصحيحان210 مواضع (البخاري 5 + مسلم 5)
السنن (أبو داود، الترمذي، ابن ماجه)35 مواضع
المسانيد (مسند أحمد)1موضعان
المعاجم والمستدركات (الطبراني، الحاكم)2موضعان
المجموع8 مصادر19 موضعًا
الأرقام مستخرجة من جدول التخريج أعلاه نفسِه، ولم تُحصَ مصادر أخرى لم تُراجَع في هذه الدراسة (كسنن النسائي الكبرى وابن حبان وغيرهما)؛ فالعدد الحقيقي لمواضع إخراج الحديث أكثر من ذلك (19+).

خامسًا: خريطة الأسانيد

خريطة أسانيد حديث خطبة علي بنت أبي جهل
خريطة أسانيد الحديث: رواية المسور بن مخرمة بطريقيها (ابن أبي مليكة / الزهري عن علي بن الحسين)، وشاهد ابن الزبير، مع بيان المحفوظ والمختلف فيه وترجيح الحافظ ابن حجر

سادسًا: خريطة انتشار الحديث في المدارس الحديثية

يظهر من تتبع بلدان الرواة أن الحديث خرج من المدينة (مخرجه الأول عن المسور)، وتلقَّته عنه مدرسة مكة عبر ابن أبي مليكة، ثم انتشر في الأمصار كلها:

مدرسة المدينة

الزهري (مدني) ← علي بن الحسين زين العابدين (مدني) ← المسور بن مخرمة (مدني)
محمد بن عمرو بن حَلْحَلة (مدني) ← الزهري ← علي بن الحسين ← المسور
الوليد بن كثير (مدني الأصل) وإبراهيم بن سعد الزهري (مدني نزل بغداد) — حَمَلَة طريق ابن حلحلة

مدرسة مكة

عبد الله بن أبي مُلَيْكة (مكي) ← المسور بن مخرمة
عمرو بن دينار (مكي) ← ابن أبي مليكة ← المسور
سفيان بن عيينة (كوفي استوطن مكة) ← عمرو بن دينار ← ابن أبي مليكة ← المسور

مدرسة البصرة

أيوب السَّخْتِياني (بصري) ← ابن أبي مليكة ← ابن الزبير
إسماعيل ابن عُلَيَّة (بصري) ← أيوب ← ابن أبي مليكة ← ابن الزبير
جرير بن حازم ووهب ابنه (بصريان) ← النعمان بن راشد (جزري) ← الزهري ← علي بن الحسين ← المسور

مدرسة مصر

الليث بن سعد (إمام أهل مصر) ← ابن أبي مليكة ← المسور
عيسى بن حماد زُغْبة (مصري) ← الليث ← ابن أبي مليكة ← المسور

مدرسة الشام (حمص)

شعيب بن أبي حمزة (حمصي) ← الزهري ← علي بن الحسين ← المسور
أبو اليمان الحكم بن نافع (حمصي) ← شعيب ← الزهري — وعنه البخاري وأحمد والدارمي

مدرسة اليمن

عبد الرزاق الصنعاني ← معمر بن راشد (بصري استوطن صنعاء) ← الزهري عن عروة / وأيوب عن ابن أبي مليكة

مدرسة بغداد وخراسان (جامعو الطرق)

أحمد بن حنبل وأحمد بن منيع وأبو معمر الهذلي (بغداديون)؛ وقتيبة بن سعيد (بَغْلان)، والدارمي (سمرقند)، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي (نيسابور) — وعنهم أصحاب الكتب الستة

سابعًا: الرواة جرحًا وتعديلًا

الراويترجمته وأقوال النقادخلاصة الحكم
المِسْوَر بن مَخْرَمة الزهري (ت 64هـ)صحابي صغير وُلد بعد الهجرة بسنتين، وشهد القصة بنفسه: «وأنا يومئذ محتلم»صحابي
عبد الله بن الزبير (ت 73هـ)صحابي ابن صحابي، أمير المؤمنينصحابي
علي بن الحسين زين العابدين (ت 93هـ)سيد التابعين في زمانه، مدنيثقة ثبت عابد فقيه
عروة بن الزبير (ت 94هـ)أحد الفقهاء السبعة بالمدينةثقة فقيه — وروايته هنا مرسلة
عبد الله بن عبيد الله بن أبي مُلَيْكة (ت 117هـ)مكي، قاضي ابن الزبير ومؤذنه، أدرك ثلاثين من الصحابة؛ مدار الطريق الأولىثقة فقيه
محمد بن مسلم ابن شهاب الزهري (ت 125هـ)الإمام الحافظ المدني، مدار الطريق الثانيةمتفق على جلالته وإتقانه
عمرو بن دينار (ت 126هـ)شيخ الحرم المكي، متابِع الليثثقة ثبت
أيوب السَّخْتِياني (ت 131هـ)سيد فقهاء البصرة وعبَّادها؛ خالف في تعيين الصحابي فقال: «عن ابن الزبير»ثقة ثبت حجة
معمر بن راشد (ت 154هـ)بصري سكن اليمن، من أثبت أصحاب الزهري، إلا أن في روايته عن أهل العراق والمدينة شيئًا؛ وقد خالف هنا فقال: «عن عروة» مرسلًاثقة ثبت فاضل
شعيب بن أبي حمزة (ت 162هـ)حمصي، من أثبت أصحاب الزهريثقة عابد
الليث بن سعد (ت 175هـ)إمام أهل مصر فقهًا وحديثًا؛ روايته هي المرجَّحة في الطريق الأولىثقة ثبت فقيه إمام
محمد بن عمرو بن حَلْحَلة الدؤليمدني، من رجال الصحيحينثقة
الوليد بن كثير القرشيمدني نزل الكوفة، من رجال الصحيحين، عارف بالمغازيصدوق
إبراهيم بن سعد الزهري (ت 185هـ)مدني نزل بغداد، من رجال الجماعةثقة حجة
يعقوب بن إبراهيم بن سعد (ت 208هـ)راوية أبيه، من رجال الجماعةثقة فاضل
سفيان بن عُيَيْنة (ت 198هـ)الإمام الحافظ، أثبت الناس في عمرو بن دينارثقة حافظ إمام حجة
إسماعيل ابن عُلَيَّة (ت 193هـ)بصري، من أثبت الناس في أيوبثقة حافظ
النعمان بن راشد الجزريراوي المتابعة عند مسلم (2449هـ) عن الزهري؛ ضعَّفوا حفظه مع صدقهصدوق سيئ الحفظ — روايته متابعة لا أصل
جرير بن حازم (ت 170هـ) ووهب ابنه (ت 206هـ)بصريان من رجال الجماعة؛ في حديث جرير عن قتادة ضعف وليس هذا منهثقة / ثقة
عبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت 211هـ)صاحب المصنف؛ عمي بأَخَرَة فتغير، وسماع الذُّهْلي منه معتبرثقة حافظ مصنِّف
شيوخ الأئمة: قتيبة بن سعيد، أحمد بن يونس، عيسى بن حماد زُغْبة، أبو الوليد الطيالسي، أبو معمر الهذلي، أبو اليمان، أحمد بن منيع، أحمد بن حنبل، الدارمي، الذُّهْلي، سعيد الجَرْمي، أبو معن الرقاشيكلهم من شيوخ أصحاب الكتب المخرَّجين لهم في الصحاح والسننما بين ثقة ثبت وإمام؛ وسعيد الجَرْمي صدوق

ثامنًا: أقوال الأئمة في الحكم على الحديث

الإمامحكمه
البخاري (ت 256هـ)أخرجه في صحيحه في خمسة مواضع (926، 3110، 3714، 3729، 5230) بطريقيه جميعًا — فهو صحيح عنده
مسلم (ت 261هـ)أخرجه في صحيحه (2449) من خمسة أوجه، وساق متابعة النعمان بن راشد
الترمذي (ت 279هـ)قال في الموضعين (3867، 3869): «حديث حسن صحيح»، وحرَّر الخلاف على ابن أبي مليكة واحتمل سماعه من الصحابيين جميعًا
ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ)قال في فتح الباري: «والذي يظهر ترجيح رواية الليث؛ لكونه توبع، ولكون الحديث قد جاء عن المسور من غير رواية ابن أبي مليكة» — نقله المباركفوري في تحفة الأحوذي
الألباني (ت 1420هـ)صحح حديثي أبي داود (2069، 2070)، وحديث ابن الزبير في صحيح الجامع (2366) وصحيح الترمذي (3869)

تاسعًا: الخلاصة

✦ الحكم النهائي

حديث صحيح متفق عليه، من أعلى درجات الصحة. مداره على المسور بن مخرمة رضي الله عنه من طريقين محفوظين متعاضدين: ابن أبي مليكة عن المسور (بروايتي الليث بن سعد وعمرو بن دينار)، والزهري عن علي بن الحسين عن المسور (برواية شعيب وابن حلحلة، ومتابعة النعمان بن راشد). وأقوى أسانيده وأصحها رواية الليث التي رجَّحها الحافظ ابن حجر. وله شاهد صحيح من حديث عبد الله بن الزبير عند الترمذي وأحمد والطبراني والحاكم، ورواية أيوب فيه إما محمولة على أن ابن أبي مليكة سمعه من الصحابيين جميعًا كما احتمله الترمذي، وإما مرجوحة أمام رواية الليث المتابَعة. ورواية معمر «عن الزهري عن عروة» مرسلة مرجوحة أمام الموصول المحفوظ.

وأما فقهه فليس فيه تحريم التعدد — وقد نص صلى الله عليه وسلم: «لست أحرم حلالًا ولا أحل حرامًا» — وإنما فيه دفع الأذى والفتنة عن فاطمة رضي الله عنها، وأنه لا تجتمع بنت رسول الله وبنت عدو الله عند رجل واحد، وفيه منقبة ظاهرة لها إذ جعلها النبي صلى الله عليه وسلم بضعة منه يؤذيه ما آذاها ويغضبه ما أغضبها. وقد امتثل عليٌّ فترك الخِطبة وسكت عن ذلك النكاح، ولم يتزوج عليها حتى ماتت رضي الله عنها.

عاشرًا: المصادر والمراجع

  1. صحيح البخاري: كتاب الجمعة (926)، فرض الخمس (3110)، فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم (3714، 3729)، النكاح (5230) — عبر موقع sunnah.com.
  2. صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل فاطمة بنت النبي عليها الصلاة والسلام (2449 أ–هـ) — عبر موقع sunnah.com.
  3. سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب ما يُكره أن يُجمع بينهن من النساء (2069، 2070)، مع حكم الألباني — عبر موقع sunnah.com.
  4. جامع الترمذي: أبواب المناقب، باب ما جاء في فضل فاطمة رضي الله عنها (3867) — عبر sunnah.com، و(3869) مع كلام الترمذي عقبه — عبر موقع hadithprophet.com.
  5. سنن ابن ماجه: كتاب النكاح، باب الغَيْرة (1998) — عبر موقع sunnah.com.
  6. مسند الإمام أحمد: حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم (18433) — عبر المكتبة الإسلامية islamweb.net؛ وحديث ابن الزبير (16123) وفق تخريج الموسوعة الحديثية.
  7. الموسوعة الحديثية — الدرر السنية (dorar.net): شرح حديث ابن الزبير، وتخريجه (الترمذي 3869، أحمد 16123، الطبراني 13/113 رقم 277، الحاكم 4751)، وحكم الألباني في صحيح الجامع (2366).
  8. تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي، للمباركفوري (ت 1353هـ): شرح الحديث (3869)، وفيه نقل ترجيح الحافظ ابن حجر في فتح الباري.
  9. تقريب التهذيب لابن حجر العسقلاني — المرجع المعتمد لمراتب الرواة في جدول الجرح والتعديل.
مجلة معاوية بن أبي سفيان الموسوعة الحديثية الشاملة — دراسات في السنة النبوية وعلوم الحديث · muawiyah.info

ملحوظة توثيقية

إن كنت تنقل من هذا المقال: انقل المقطع مع سياقه، واذكر المصدر الذي نُحاكمه هنا. اختصار الفكرة هو أسرع طريق لتحريفها.

شارك المقال

انشر الرابط كما هو، ولا تقطع النص من سياقه.

X Telegram WhatsApp

التعليقات

حوارٌ محترم، في صلب الموضوع. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.