تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مجلة معاوية بن أبي سفيان

اشتُهِر قول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في أمير المؤمنين يزيد بن معاوية: "لا نحبه، ولا نسبه".

📌 تغريدة عباسي سابق رقم 849

إذا كانت هناك أيّ أخطاء أو ملاحظات، فشكرًا لك؛ اترك تعليقًا لإثراء الحوار. والمجلة تنقل التغريدة كما هي حفاظًا على أمانة النقل. كما تهدف المجلة إلى عرض الأدلة التي قدّمها الشيخ عباسي سابقًا لفتح حوار علمي رصين ومركّز، دون تشتيت فكرة التغريدة بتعليقات خارجة عن الموضوع أو تشويش يستهلك وقت الباحث عن الحقيقة

‏اشتُهِر قول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- في أمير المؤمنين يزيد بن معاوية: "لا نحبه، ولا نسبه".
‏لكن هل يقولون لكم سياق الحدث والظروف، ومتى، ولماذا قال ابن تيمية هذا الكلام؟
‏لا،،، تم إخفاء كل ذلك.
‏الحقيقة كالتالي:
‏سنة 699هـ، اقتحم التتار المغول ⁧ #دمشق⁩، وعاثوا فيها فساداً، دخلوا القرى وحرقوها وأخذوا نساء المسلمين والأطفال سبايا،
‏وكان قائد المغول "بولاي" قد تأثر بمذهب الروافض الذين كان لهم دور بارز في معاونة التتار على المسلمين.
‏فقالوا له: أهل ⁧ #دمشق⁩ نواصب يبغضون آلو البايت وهم من قتلوا الحسين..!! فجاء "بولاي" مشحون وغاضب قد ملأ الروافض عقله بالأكاذيب وأن أهالي الشام أحفاد يزيد قتلة حسين!!
‏حتى أن ملك المغول نفسه: محمد بن أرغون، اعتنق المذهب الرافضي ونشر التشيع وأسقط أسماء الخلفاء من الجوامع! وأبقى اسم علي فقط.
‏المهم:
‏والي دمشق المغولي "بولاي":
‏قام بأسر جماعات من المسلمين والنساء والأطفال وكان ينوي إبادتهم وقتلهم ثأراً للحسين، واستدعى شيخ الإسلام ابن تيمية للتحقيق معه.
‏ولقد حاوَل شيخ الإسلام ابن تيمية استعمال الدبلوماسية في الحوار مع الوالي المغولي وكن له هدف: -تحرير وفك أسرى المسلمين المساكين- الذين تحت يد بولاي.
‏بدَأَ التحقيق:
‏قال بولاي لابن تيمية: ما تقول في يزيد؟
‏فقال ابن تيمية: لا نحبه ولا نسبه... الخ..
‏قال بولاي: أما تلعنونه؟ أما كان ظالماً؟ أما قتل الحسين؟
‏رد عليه ابن تيمية وحاول يطفئ غضبه.
‏قال بولاي: هل تحبون أهل البيت!!!
‏قال ابن تيمية: محبتهم فرض واجب ...الخ.
‏وبعد نقاش دبلوماسي نجح العبقري ابن تيمية في التقرّب من "بولاي" والذهاب معه إلى المخيم الخاص به، وشرح له الأمور المتعلقة بأهل الشام وأنهم ليسوا نواصب وأن قتلة حسين هم أهل كربلاء في العراق وليسوا أهل الشام وأن هذه كلها أكاذيب ولم يزل ابن تيمية به حتى سكن غضب بولاي، وصار "بولاي" يقول لابن تيمية: أن أصله مسلم من خراسان... إلخ.
‏ونجح ابن تيمية بالنهاية في تحرير أسرى المسلمين.
‏الخلاصة:
‏ابن تيمية لم يقل ذلك الكلام: (لا نحبه ولا نسبه)، على وجه الفتوى وبحرية. لا.
‏إنما كان في جلسة تحقيق مع المغول وسيف "بولاي" كان على رقاب الأسرى المسلمين الذين تحت يده.
‏فرأى ابن تيمية: أن المصلحة هي احتواء الموقف ودفع أعظم المفاسد وحقن دماء الأسرى المسلمين، ومسك العصا من المنتصف لغاية فكاك أسرهم وتحققت المصلحة على يده، فرحمه الله وجزاه عن المسلمين كل خير.
👇

الوقت: edited 04:02 AM

ملحوظة توثيقية

إن كنت تنقل من هذا المقال: انقل المقطع مع سياقه، واذكر المصدر الذي نُحاكمه هنا. اختصار الفكرة هو أسرع طريق لتحريفها.

شارك المقال

انشر الرابط كما هو، ولا تقطع النص من سياقه.

X Telegram WhatsApp

التعليقات

حوارٌ محترم، في صلب الموضوع. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.