📌 تغريدة عباسي سابق رقم 384
إذا كانت هناك أيّ أخطاء أو ملاحظات، فشكرًا لك؛ اترك تعليقًا لإثراء الحوار. والمجلة تنقل التغريدة كما هي حفاظًا على أمانة النقل. كما تهدف المجلة إلى عرض الأدلة التي قدّمها الشيخ عباسي سابقًا لفتح حوار علمي رصين ومركّز، دون تشتيت فكرة التغريدة بتعليقات خارجة عن الموضوع أو تشويش يستهلك وقت الباحث عن الحقيقة
[ الذهبي ينشر التشيُّع ] :
اختلف قوم من بغداد في مسألة: من أفضل عثمان أو علي؟ فأرسلوا رجل إلى الحافظ المحدث الدارقطني (ت: 385هـ) يستفتونه ويحكم بينهم.
فخاف الدارقطني أن يجيب بالجواب الصحيح خشية من سطوة العباسيين المتشيعة فقال : أرى الإمساك!.
فلما انصرف الرجل بالجواب، الدارقطني أنَّبَه ضميره فاستدعى الرجل مرة أخرى فقال له: "قل لهم الدارقطني يقول: عثمان أفضل من علي باتفاق أصحاب رسول الله، وهذا قول أهل السنة، وهو أول عَقد يُحَل في الرفض".
طبعاً كلام الدارقطني صحيح ✅ وهو موافق لإجماع الصحابة والسنة النبوية التقريرية واتفاق السلف، وأن القول بتفضيل علي على عثمان هو أول مرحلة من مراحل الرفض.
🔴 لكن الإمامو الذهبي (ت: 748هـ) لم يعجبه كلام الدارقطني ولا إجماع الصحابة ولا سنة النبي صلى الله عليه وسلم التقريرية، فقال :
"ليس تفضيل علي على عثمان برفض ولا بدعة!! وقد ذهب خلقٌ من الصحابة والتابعين إلى تفضيل علي⁉️.
وعلي ذو فضل وسابقة، وهو وعثمان متقاربان في العلم والجلالة ولعلهما في الآخرة متساويان في الدرجة!!، لكن جمهور الأمة على ترجيح عثمان على (الإمام) علي وإليه نذهب، والخطب في ذلك يسير".
🟡 التعليق على كلام الذهبي :
1- مَنْ هم الخَلْق من الصحابة والتابعين الذين فضلوا علياً على عثمان؟ لم يذكر اسم واحد.
2- حتى لو كان هناك 3 أو 5 من الصحابة فضلوا علياً على عثمان فقولهم مردود باطل بإجماع جمهور الصحابة -رضي الله عنهم- والسنة التقريرية عن النبي صلى الله عليه وسلم.
أورد البخاري في صحيحه عن ابن عمر قال:
- (كنا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لا نعدل بأبي بكر أحداً، ثم عمر، ثم عثمان، ثم ندَع أصحاب رسول الله "لا نفاضل بينهم")، فهذا إجماع للصحابة نقله ابن عمر أن آخر الصحابة بالفضل هو عثمان.
وأكثر من ذلك، جاء في صحيح السنة عن ابن عمر قال:
- (كنا نتحدث على عهد رسول الله أنه خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، "فيبلغ ذلك النبي فلا يُنكره").
وهذه سنة تقريرية من النبي صلى الله عليه وسلم بأن آخر الصحابة فضلاً بعد عمر هو : عثمان.
فمن أين أتى الذهبي بمساواة علي بعثمان؟؟ أو تفضيله عليه؟؟ وأين دليله أنهما متساويان في الدرجة في الآخرة؟؟ أطَّلَع الذهبي على الغيب؟؟
3- قال الذهبي : (ولكن الجمهور على ترجيح عثمان على "الإمام" علي، وإليه نذهب، والخطب في ذلك يسير).
التعليق :
الذهبي يعرف جيداً أن عثمان هو أفضل من علي قولاً واحداً وقطعاً، ولكنه بخبث قال هنا : "الجمهور على ترجيح عثمان"، لا ليس الجمهور: بل الصحابة كلهم والسلف والأمة كلها، ولم يشذ في ذلك إلا الشيعة.
كلمة الجمهور لكي يدلس ويوحي إليك بأن هناك خلاف مُعتَبَر!.
وانتبهوا إلى قوله : "وإليه نذهب"!، وهذه مراوغة منه، حتى لا يتهمه الناس بالتشيع اضطر رغم أنفه إلى التظاهر بتفضيل عثمان على علي، ولكن مع محاولة منه على الأقل إلى تبسيط الموضوع! حيث قال: (والخطب يسير)! وهذا خبث منه، لا الخطب مش يسير أبداً، الخطب عظيم عظيم جداً، هناك إجماع من الصحابة وسنة تقريرية من النبي، فإن الخروج عن ذلك كله هو خروج من السنة بأكملها.
ونختم بعبارة شيعية دسَّها هذا الرجل :
عندما ذكر اسم عثمان ذكَرَه "حاف"، خالي من أي احترام وتقدير، ولما جاء عند ذكر علي، قال: (الإمام علي)!.
قلة أدب مع سيدنا عثمان ذو النورين رضي الله تعالى عنه، وهذا السلوك القبيح مستشري عند كثير من العلماء المتشيعة العباسيين ⬇️⬇️

المصدر: (أرشيف) عباسي سابق | الوقت: 03:23 PM
ملحوظة توثيقية
إن كنت تنقل من هذا المقال: انقل المقطع مع سياقه، واذكر المصدر الذي نُحاكمه هنا. اختصار الفكرة هو أسرع طريق لتحريفها.
التعليقات
حوارٌ محترم، في صلب الموضوع. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.