📌 تغريدة عباسي سابق رقم 2236
إذا كانت هناك أيّ أخطاء أو ملاحظات، فشكرًا لك؛ اترك تعليقًا لإثراء الحوار. والمجلة تنقل التغريدة كما هي حفاظًا على أمانة النقل. كما تهدف المجلة إلى عرض الأدلة التي قدّمها الشيخ عباسي سابقًا لفتح حوار علمي رصين ومركّز، دون تشتيت فكرة التغريدة بتعليقات خارجة عن الموضوع أو تشويش يستهلك وقت الباحث عن الحقيقة
🔵 الــرد :-
روى هذا الأثر: (وكيع عن سفيان) وسبق أن أثبتنا -أعلاه- بالمصادر المصورة أنهما متشيعان، وعلى فرض صحة الخبر فإن جابر لم يسلم على الحجاج "بالإمرة" كما صرّح بذلك أحمد بن حنبل.
يعني جابر سلَّم على الحجاج بتحية الإسلام فقال له:- السلام عليكم، ولكن لم يقل : السلام عليكم "أيها الأمير".
ويظهر من سياق الأثر أنه مبتور، فأين بقية القصة؟
قال جابر: دخلت على الحجاج فما سلمت عليه بالإمرة.!! تمام وماذا بعد؟ هل يعقل أن صحابي جليل كجابر يمشي ويردد دخلت على الحجاج فلم أسلم عليه بالإمرة، دخلت على الحجاج فلم أسلم عليه بالإمرة⁉️ هل هذا معقول؟ وهل صحابي جليل يُعقَل أن يتفاخر بإهانة الأمراء؟
ويعصي قول رسول الله : (اسمعوا وأطيعوا ولو تأمر عليكم عبد حبشي)؟؟ ويهين سلطان الله في الأرض!!
أبداً حاشاه من ذلك -رضي الله عنه-.
وإنما الخبر مقطوع آخره وهناك قصة لم تصل إلينا.
وقد بحثت في هذا عند السلف فوجدت الكثير من القصص المشابهة تامة المعنى مثل:-
ورد عن بعض السلف أنه دخل على الخليفة فسلم عليه "دون الإمرة"، فقال له الخليفة : مالَك لم تسلم عليَّ بالإمرة؟
فقال : ذاكَ إذا ظهَرتَ للعامة.
يعني إذا خرجت أمام الناس فسوف أسلم عليك بالإمرة أما الآن بيني وبينك لا حاجة لذلك.
هذه قصة كاملة تامة المعنى ليس كقصة جابر مبتورة لا نعلم ماذا حدث بعد ذلك.
ولعل قصة جابر كانت مشابهة لهذه القصة ولكن تم حذف الشطر الأخير منها للتشنيع على الحجاج، لا ندري الله أعلم.
ولكن افرضوا أن جابراً لم يسلم على الحجاج "بالإمرة" والخبر تام.
أيش فيها يعني؟ صحابي وقال: السلام عليكم. هو حر يتلفظ بالإمرة أو لا يتلفظ بها، وقد كان جابراً شيخاً طاعناً في السن قد ذهب بصره أصلاً -رحمه الله-، وفي نفس الخبر أن الحجاج تقبَّل ذلك ولم ينكر على جابر ولم يعاتبه حتى، وذلك احتراماً وتوقيراً لجابر فيحق له ما لا يحق لغيره.
🟡 الخلاصــة :-
الرواية برغم أن من رواها فيهم تشيع، إلا أنها تخلو من أي مثلبة في الحجاج ولله الحمد، بل العكس ...
الرواية تُثبت تواضع الإمام الحجاج بن يوسف لأصحاب رسول الله ﷺ الكبار حتى لو لم يسلموا عليه بالإمرة، فهو لا ينكر عليهم ولا يعاتبهم حتى، وذلك لمعرفته بقيمة الرجال وحفظاً لمكانة الصحابة عنده.
كما أن الخبر ناقص وغير تام والقصة مبتورة لا ندري ماذا رد الحجاج عليه وماذا رد هو على الحجاج.. فلا يصح الجزم بأن جابر أراد إهانة الحجاج! كما أن الصحابة لا يمكن أن يعصوا رسول الله ويخرجوا على أمرائهم قولاً أو فعلاً وهم أولى الناس التزاماً بنصوص السمع والطاعة
يتبع…⬇️⬇️⬇️

المصدر: (أرشيف) عباسي سابق | الوقت: 11:28 AM
ملحوظة توثيقية
إن كنت تنقل من هذا المقال: انقل المقطع مع سياقه، واذكر المصدر الذي نُحاكمه هنا. اختصار الفكرة هو أسرع طريق لتحريفها.
التعليقات
حوارٌ محترم، في صلب الموضوع. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.