📌 تغريدة عباسي سابق رقم 2113
إذا كانت هناك أيّ أخطاء أو ملاحظات، فشكرًا لك؛ اترك تعليقًا لإثراء الحوار. والمجلة تنقل التغريدة كما هي حفاظًا على أمانة النقل. كما تهدف المجلة إلى عرض الأدلة التي قدّمها الشيخ عباسي سابقًا لفتح حوار علمي رصين ومركّز، دون تشتيت فكرة التغريدة بتعليقات خارجة عن الموضوع أو تشويش يستهلك وقت الباحث عن الحقيقة
🔴 الرد :
ليس في الرواية اتهام للحجاج بتأخير الصلاة حتى خروج وقتها، هذا كذب وبهتان.
قال المهلب بن أبي صفرة المالكي (المتوفى سنة: 449هـ) وهو من أقدم شراح صحيح البخاري، قال في شرح قول أنس :
(يعني تأخيرها عن وقتها المستحب لا أنهم أخرجوها عن وقتها كله).
وهذا لأن الصحابة رضي الله عنهم من أشد الناس حرصاً على فعل الأكمل والأصح والأصوب، فالصلاة على وقتها بلا شك خير، -هذا بشكل عام- ولكن إن ورد طارئ أو ضرورة فلا مانع من تأخيرها بعض الوقت.
وكان الحجاج بن يوسف تأتيه كُتُب من الخليفة الوليد بن عبد الملك لكي تُقرأ على الناس فيها نصائح لهم أو بيان لبعض حقوقهم أو بعض التوجيهات،، فيستغل الأمراء وقت صلاة الظهر حال اجتماع الناس ويتلون عليهم كتاب الخليفة.
ولهذا السبب كان تأخير صلاة الظهر بعض الشيء حتى يسمع الناس الكلام ثم يصلون.
- لاحظوا في الرواية التي أدرجتها لكم كيف يقوم المولى سعيد بن جبير بالغمز واللمز وتحريش من معه على الحجاج وهو يقرأ كتاب الخليفة - ينتظرون أي فرصة للتأليب ونشر الفتنة أخزاهم الله.
وهذا يؤكد أن الحجاج لم يكن يأخر الصلاة بلا سبب أو جحداً لوقتها حاشاه ومعاذ الله ولو فعل ذلك لما سكت كبار الصحابة عنه على الإطلاق كأنس وابن عمر ولوجب شرعاً قتاله أو اعتزاله.
ومما يدل على بطلان هذا الافتراء :-
أن الخليفة عبد الملك بن مروان أمر الحجاج بن يوسف أن يستن بسنة ابن عمر في الحج ويسمع كلامه ولا يخالفه وكان ابن عمر يحج مع الحجاج بن يوسف ويصلي خلفه، وبقي ابن عمر مبايعاً لبني أمية حتى وفاته ويأمر الناس بالوفاء ببيعتهم.
فلو كان الحجاج مغيراً لمواقيت الصلاة حتى يخرج وقتها لما سكت عنه كبار الصحابة، هذه الفرية تستهدف الصحابة وإسقاطهم أصلاً.
فاحذروا من العوابس المتشيعة مطايا الروافض أخزاهم الله.
يتبع …

المصدر: (أرشيف) عباسي سابق | الوقت: 01:06 PM
ملحوظة توثيقية
إن كنت تنقل من هذا المقال: انقل المقطع مع سياقه، واذكر المصدر الذي نُحاكمه هنا. اختصار الفكرة هو أسرع طريق لتحريفها.
التعليقات
حوارٌ محترم، في صلب الموضوع. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.