تخطي إلى المحتوى الرئيسي
مجلة معاوية بن أبي سفيان

🟡 الــرد :

📌 تغريدة عباسي سابق رقم 1712

إذا كانت هناك أيّ أخطاء أو ملاحظات، فشكرًا لك؛ اترك تعليقًا لإثراء الحوار. والمجلة تنقل التغريدة كما هي حفاظًا على أمانة النقل. كما تهدف المجلة إلى عرض الأدلة التي قدّمها الشيخ عباسي سابقًا لفتح حوار علمي رصين ومركّز، دون تشتيت فكرة التغريدة بتعليقات خارجة عن الموضوع أو تشويش يستهلك وقت الباحث عن الحقيقة

‏🟡 الــرد :
‏الأقوال التي تقول أن السابقين الأولين هم كل من شهد بدر أو بيعة الرضوان أو غيرها، هي أقوال منثورة في التفاسير وشروح الحديث، "ولا يصح منها شيء عن صحابي واحد"، وإنما هي اجتهادات من بعض التابعين وكلها متناقضة، كل قول يخالف الآخر، وبغض النظر عن صحة أسانيدها، فكلها لا تصح مضموناً.
‏فإن مصطلح (السابقين الأولين) هم كما ذكرنا أعلاه في أول ⁧ #الثريد⁩ أنهم: كل من هاجر قبل "هجرة النبي صلى الله عليه وسلم"، هذا هو الحد الفاصل والضابط، فكل من هاجر قبل هجرة النبي فهو "مهاجرٌ سابقٌ أول"، وكل من تأخرت هجرته بعد هجرة النبي، فهو "تابع لهم" وليس من المهاجرين السابقين الأولين.
‏والأدلة على ذلك، دليل نقلي وآخر عقلي :
‏- الدليل النقلي:-
‏أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- قال :
‏(لما قَدِمَ المهاجرون الأوَّلون العُصْبَة -موضعٌ بقباء- "قبل مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم"، كان يؤمهم : سالم مولى أبي حذيفة).
‏وجه الشاهد :
‏فسَّر ابن عمر رضي الله عنه مصطلح: (المهاجرين الأولين) أنهم هم الذين سبقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهجرة ونزلوا قباء قبل مقدَمِه.
‏وأمام هذا النص الصحيح الواضح تتهاوى تأويلات وأقاويل الذين حاولوا توسيع المصطلح وَمَط السابقية الأولية ليَدْخُلَ الجميع فَيُدخِلوا من أرادوا إدخاله.
‏- أما الدليل العقلي هو :-
‏هل من المنطق أن يتساوى عند الله من بادر إلى الهجرة قبل رسول الله، بمن تأخر وتخلف إلى ما بعد هجرته صلى الله عليه وسلم بزمن؟ لا يمكن.
‏وإن من نسبة الظلم لله جل شأنه أن نقول بأنه يساوي بين من هاجر من أول يوم بمن هاجر في السنة الثانية أو السادسة بعد الهجرة النبوية!.
‏ثم إن النص القرآني واضح بشدة، قال تعالى: (والسابقون الأولون) فهنا تقييد للسَّبْق بالأوَّلية بالهجرة، فلا يكفي مجرد السبق، لابد أن تكون أولاً، وفي الآية تقديم وتفضيل من نال شرف الأوَّلية على من جاء تابعاً لاحقاً.
‏ولم يحرم الله تعالى التابعين لهم من الأجر بشرط: أن يتَّبِعوا السابقين الأولين "بإحسان" فقال: (والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه).
قال تعالى:
‏﴿وَالسّابِقونَ الأَوَّلونَ مِنَ المُهاجِرينَ وَالأَنصارِ وَالَّذينَ اتَّبَعوهُم بِإِحسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم وَرَضوا عَنهُ وَأَعَدَّ لَهُم جَنّاتٍ تَجري تَحتَهَا الأَنهارُ خالِدينَ فيها أَبَدًا ذلِكَ الفَوزُ العَظيمُ﴾ [التوبة: 100]
‏علي بن أبي طالب ليس من السابقين الأولين من المهاجرين فلم يهاجر مع المسلمين وتخلّف عن الهجرة لأسباب غير معلومة.
‏ولا هو ممن اتبعهم بإحسان.
‏فهو لم يتبع أبا بكر ولا عمر ولا عثمان
‏فتأخر عن بيعة الصديق أبي بكر 6 أشهر. واعتزل فتوحات عمر وأراد قتل ابنه عبيد الله. وآوى قتلة عثمان وحماهم من الصحابة الذين أرادوا إنفاذ القصاص فيهم.
‏وقتل طلحة والزبير في معركة الجمل وخرج لقتل معاوية وعمرو بن العاص ولكن الله سلم.
‏فلا تنطبق عليه هذه الآية لا من قريب ولا من بعيد.
‏هذا ليس حقداً شخصياً عليه بدافع البغض له والله يشهد. وإنما هو الواقع وهي الحقيقة دون عاطفة ولا تدليس ولا تجميل

المصدر: (أرشيف) عباسي سابق | الوقت: edited 09:24 PM

ملحوظة توثيقية

إن كنت تنقل من هذا المقال: انقل المقطع مع سياقه، واذكر المصدر الذي نُحاكمه هنا. اختصار الفكرة هو أسرع طريق لتحريفها.

شارك المقال

انشر الرابط كما هو، ولا تقطع النص من سياقه.

X Telegram WhatsApp

التعليقات

حوارٌ محترم، في صلب الموضوع. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.