📌 تغريدة عباسي سابق رقم 1603
إذا كانت هناك أيّ أخطاء أو ملاحظات، فشكرًا لك؛ اترك تعليقًا لإثراء الحوار. والمجلة تنقل التغريدة كما هي حفاظًا على أمانة النقل. كما تهدف المجلة إلى عرض الأدلة التي قدّمها الشيخ عباسي سابقًا لفتح حوار علمي رصين ومركّز، دون تشتيت فكرة التغريدة بتعليقات خارجة عن الموضوع أو تشويش يستهلك وقت الباحث عن الحقيقة
🟡 الرد والتعليق :
بهذه الرواية الخبيثة تم تجريد (أبو سفيان، ومعاوية، وأم حبيبة) من كل فضائلهم.
- فأبي سفيان لم يكن ليعطيه النبي الإمارة ويجعله والياً على نجران لولا طلب من أبي سفيان!
- معاوية لم يكن النبي ليجعله كاتباً للوحي عنده لولا طلب من أبي سفيان!
- وأم حبيبة ما كانت زوجةً للنبي إلا بطلب واستجداء من أبي سفيان!
ولأن النبي كان كريماً لا يَرُد سائلاً لم يرفض لأبي سفيان طلباته هذه.
ولذلك جاء هذا العباسي الجاهل الحاقد متبختراً بهذه الرواية ليُعَرِّض بمعاوية ويسقط عليه، ويقول أن النبي لم يكن يرغب بمعاوية كاتباً عنده لولا استجداء أبيه أبو سفيان...!!
الله أكبر ما أخبث العوابس المتشيعة.
نأتي الآن لنسف هذه الرواية التي تقطر حقداً على بني أمية رضي الله عنهم.
خذوا الضربة العثمانية المباركة على هذه الرواية :
جمهور المحدثين والعلماء رفضوا هذه الرواية وردّوها واعتبروها مشكلة ومعضلة لأنها مصادمة للتاريخ وتناقض الوقائع المتواترة :
وذلك لأن أبا سفيان أسلم قبل فتح مكة بقليل والجمهور قالوا أسلم يوم الفتح يعني سنة: ( 8هـ ).
والنبي صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة بنت أبي سفيان قبل الفتح بدهر طويل أصلاً !!
قيل أنه صلى الله عليه وسلم تزوج أم حبيبة سنة: ( 5هـ )، فكيف أبو سفيان يعرض ابنته أم حبيبة على النبي سنة: 8هـ !!! وهي أصلاً زوجته من زمان!
ولذلك :-
- استغرب القاضي عياض وجود هذا الحديث في مسلم.
- وقال ابن حزم : (هذا الحديث موضوع لا شك في وضعه).
- وقال الحافظ القاضي ابن دحية الداني الأندلسي : (هذا الحديث دُسَّ في مُسلم ورُكِّبَ له إسناد من الموضوعات على الثقات).
- وقال ابن الجوزي : (انفرد مسلم بإخراج هذا الحديث، وهو وَهْمٌ من بعض الرواة بلا شك، وقد اتهموا بذلك الوهم: عكرمة، وقد ضعَّفَ أحاديثه يحيى بن سعيد، وقال: ليست بصحاح، وكذا أحمد، قال: هي ضِعاف).
الخلاصة :
- النبي اختار أم حبيبة بنت أبي سفيان زوجةً له بمحض إرادته ورغبته صلى الله عيله وسلم.
- واختار معاوية بن أبي سفيان تحديداً كاتباً للوحي عنده بمحض إرادته ورغبته صلى الله عليه وسلم.
- واختار أبو سفيان أميراً على نجران ووالياً عليها بمحض إرادته ورغبة منه صلى الله عليه وسلم.
دون أن يطلب منه أحد ذلك، والرواية التي تزعم أن أبا سفيان طلب كل ذلك من النبي ساقطة باطلة موضوعة لا أساس لها من الصحة مناقضة للواقع المتواتر، وهدف هذه الرواية واضح وهو: تجريد بني أمية رضي الله عنهم من كل فضائلهم.

المصدر: (أرشيف) عباسي سابق | الوقت: 03:56 PM
ملحوظة توثيقية
إن كنت تنقل من هذا المقال: انقل المقطع مع سياقه، واذكر المصدر الذي نُحاكمه هنا. اختصار الفكرة هو أسرع طريق لتحريفها.
التعليقات
حوارٌ محترم، في صلب الموضوع. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.