📌 تغريدة عباسي سابق رقم 1250
إذا كانت هناك أيّ أخطاء أو ملاحظات، فشكرًا لك؛ اترك تعليقًا لإثراء الحوار. والمجلة تنقل التغريدة كما هي حفاظًا على أمانة النقل. كما تهدف المجلة إلى عرض الأدلة التي قدّمها الشيخ عباسي سابقًا لفتح حوار علمي رصين ومركّز، دون تشتيت فكرة التغريدة بتعليقات خارجة عن الموضوع أو تشويش يستهلك وقت الباحث عن الحقيقة
[ ما هي قصة اللطمة التي زعم كميل بن زياد أن عثمان لطمه إياها؟ ] :
تذكر كتب التاريخ رواية في غاية الأهمية وهي، أن عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه تَعَرَّضَ لحادثة اغتيال فاشلة في المدينة المنورة !.
المحفل الكوفي السبئي قام بتشكيل فرقة اغتيال مكونة من شخصين : عمير بن ضابئ، وكُميل بن زياد، حيث انطلقوا من الكوفة متوجهين إلى عثمان لطعنه واغتياله كما اغتالوا سيدنا عمر، فأما عمير فنَكَل ولم يتمكَّن من الجريمة، وأما كميل فاجترأ على عثمان وتحرك بسرعة لطعنه ولكن عثمان كان مُتيقظاً فسدَّدَ له ضربة على وجهه فسقط كميل على استه وقال: أوجعتني يا أمير المؤمنين!!
فقال له عثمان : أوَلَسْتَ بفاتِك؟ فقال كميل: لا، وحلف بالله أنه ما أراد الفتك.
فاجتمع الناس عليه وقال عثمان ما حسبتك إلا فاتك، إن كان كما تقول فاقتَد مني، فقال كميل: قد تركت، يعني عفوت عنك!.
ولذلك قال الحجاج بن يوسف لكميل :
"أنت الذي أردت من أمير المؤمنين عثمان ما أردت، ثم لم ترضَ حتى أقعَدته للقصاص، ودفَعَك عن نفسه"؟!.
فقال المجرم كميل للحجاج بكل صلافة وجه :
"على أي ذلك تقتلني؟ على عَفْوِهِ أم على عافيتي"!..
فأنهى الحجاج الجدال مع هذا الزبالة المنافق وضرب عنقه.
الذي أدهشني هو "ابن كثير" للأسف!، حيث تَرْجَمَ للمجرم المنافق كميل بن زياد وامتدحه ووصفه بالزهد والعبادة والشجاعة!! ثم قال بعد ذلك : "قَتَلَه الحجاج صبراً بين يديه"!
وقال : "إنما نقَمَ عليه الحجاج، لأن كميل طَلَب من عثمان القصاص من لطمة لطمها إياه، فلما أمكنه عثمان من نفسه، عفا عنه، فقال له الحجاج : أوَ مِثْلُك يَسْألُ من أمير المؤمنين القصاص؟؟ فضرب عنقه".
لاحظوا أن ابن كثير طمَسَ القصة التي بموجبها قام عثمان بلطم كميل، ولم يذكر ابن كثير أن كميل كان قادماً بهدف اغتيال عثمان، وبذلك أعطى ابن كثير صورة :
1- أن عثمان هو المعتدي والمذنب!!، وأن كميل هو الزاهد العابد صاحب فضيلة العفو عن عثمان!!.
2- وأن الحجاج قاتِل مجرم قَتَل كميل بلا ذنب!!.
ولا حول ولا قوة إلا بالله ⬇️⬇️

المصدر: (أرشيف) عباسي سابق | الوقت: 00:13 AM
ملحوظة توثيقية
إن كنت تنقل من هذا المقال: انقل المقطع مع سياقه، واذكر المصدر الذي نُحاكمه هنا. اختصار الفكرة هو أسرع طريق لتحريفها.
التعليقات
حوارٌ محترم، في صلب الموضوع. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.