الحاكم النيسابوري: رافضيٌّ خبيث تظاهر بالتسنُّن
وميزان معاوية الحاسم

عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي —إمام حنبليّ عِملاق— يكشف حقيقة "الحاكم النيسابوري" صاحب المستدرك: "ثقة في الحديث، رافضيٌّ خبيث"، وينكشف عند ذكر معاوية —رضي الله عنه— فيقول: "لا يجيء من قلبي!" ثلاث مرات. هذا ليس مجرد حكم على راوٍ واحد، بل كشفٌ لمنهج رافضي اخترق "علم الحديث" بالتقيّة، ونقد حاسم لمعايير التوثيق التي قبلت الروافض في سلاسل الأسانيد.

جدول ملخص: الحاكم النيسابوري في الميزان

العنصر التفصيل
الاسم الكامل أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري
أشهر مؤلفاته المستدرك على الصحيحين
الحكم الحديثي "ثقة في الحديث" (الإمام الهروي)
الحكم العقدي "رافضيٌّ خبيث" (الإمام الهروي)
التقية المعلنة يُظهر التسنّن في التقديم والخلافة (أبو بكر ← عمر ← عثمان ← علي)
الانحراف المكشوف "منحرف عن معاوية وأهل بيته، يتظاهر بذلك ولا يعتذر منه"
الواقعة الفاضحة رفض إملاء حديث في فضل معاوية رغم الحصار والتهديد
قوله الحاسم "لا يجيء من قلبي، لا يجيء من قلبي، لا يجيء من قلبي!" (ثلاث مرات)
نقد ابن طاهر "وجدت في تصانيفه تحاملاً: يقصد ثلب أقوام ومدح آخرين" (المستدرك)
المصدر الأساسي الوافي بالوفيات للصفدي، ج3، ص260
الناقلون ياقوت الحموي ← محمد بن طاهر المقدسي ← أبو إسماعيل الهروي

الخلاصة الجدولية:

الحاكم النيسابوري = ضابط في النقل + رافضي في العقيدة + منكشف عند معاوية.

1. التمهيد — مشكلة السردية السائدة

السردية الشائعة في علم الحديث تقبل "الثقة في الحديث" كمعيار كافٍ لقبول الراوي، حتى لو كان رافضياً يكفّر الصحابة، ويطعن في أبي بكر وعمر وعثمان سراً، ويتظاهر بالتسنّن علانية.

المشكلة الجوهرية:

  • الرافضة يؤمنون بالتقيّة، ويستبيحون الكذب لحماية "المذهب".
  • كيف نثق في ضبط من يعتقد جواز الكذب عقيدةً؟
  • كيف نفصل بين ما نقله صدقاً وما دسّه تقيّةً أو نصرةً لبدعته؟

إذا كان يُقبَل الأخذ من الروافض في الحديث، فلماذا لا نأخذ ديننا من الكليني والمجلسي والخوئي والسيستاني مباشرة؟

2. الأطروحة المركزية

معاوية بن أبي سفيان —رضي الله عنه— وأهل بيته (أبو سفيان، هند، يزيد) هم الميزان الحقيقي الذي يُكشَف به الرافضيّ المتستّر.

لماذا معاوية تحديداً؟

  1. الرافضي يستطيع التمثيل في الترضّي عن أبي بكر وعمر وعثمان (تقيّة).
  2. لكنه ينكشف فوراً عند ذكر معاوية، لأن:
    • معاوية كاتب الوحي
    • معاوية خال المؤمنين
    • معاوية مؤسس الدولة الأموية التي قمعت الفتن الرافضية
    • معاوية رمز السلطة الشرعية المناقضة لمشروع "الإمامة" الشيعي
  3. عند ذكر معاوية:
    • "ينتفخ الرافضي"
    • "يخرج قلبه من صدره"
    • "لا يستطيع التحمل"
    • فينكشف على حقيقته

3. القسم الأول — حكم الإمام الهروي على الحاكم النيسابوري

من هو أبو إسماعيل الهروي؟

عبد الله بن محمد الأنصاري الهروي (ت: 481هـ):

  • من كبار علماء الحنابلة
  • إمام في التفسير والحديث
  • معروف بالصدع بالحق وعدم المجاملة

نص الحكم

يقول الهروي في ترجمة الحاكم النيسابوري (صاحب "المستدرك على الصحيحين"):

"ثقة في الحديث، رافضيٌّ خبيث!

وكان شديد التعصب للشيعة في الباطن، وكان يُظهِر التسنُّن في التقديم والخلافة!

وكان منحرفاً عن معاوية غالياً فيه وفي أهل بيته، يتظاهر به ولا يعتذر منه."

الواقعة الفاضحة

"جاء الناس إليه فكسروا منبره وحبسوه في داره لأنه يجاهر في الطعن بالصحابة.

فدخل عليه أحدهم وقال له: لو خرجتَ وأملَيْتَ في فضائل هذا الرجل —معاوية— حديثاً لاسترحت من هذه المحنة!

فقال الحاكم: لا يجيء من قلبي، لا يجيء من قلبي، لا يجيء من قلبي!!!"

التحليل الأولي

  1. "ثقة في الحديث": الهروي أقرّ بضبط الحاكم في نقل الروايات.
  2. "رافضيٌّ خبيث": حكم عقدي صريح —الحاكم رافضي.
  3. "يُظهِر التسنُّن في التقديم والخلافة": كان يتظاهر بتقديم أبي بكر وعمر وعثمان تقيّةً.
  4. "منحرف عن معاوية غالياً": لكنه لا يستطيع إخفاء بغضه لمعاوية وأهل بيته.
  5. "لا يجيء من قلبي" ثلاث مرات: الانفجار الرافضي عند الطلب منه أن ينقل فضيلة لمعاوية.

4. القسم الثاني — تفكيك "ثقة في الحديث"

السؤال الحاسم

إذا كان الحاكم "ثقة في الحديث"، فلماذا لا يُقبَل حديثه مطلقاً؟

الجواب

"العدالة" شرط أساسي في قبول الراوي، وليس "الضبط" فقط.

ما هي العدالة؟

في علم الحديث:

  • العدالة = الاستقامة الدينية، الصدق، عدم الفسق، عدم البدعة المكفّرة

البدعة المكفّرة

الرفض (التشيع الغالي) = تكفير الصحابة، الطعن في الوحي، الاعتقاد بتحريف القرآن، الكذب باسم "التقيّة".

هذا يُسقط العدالة حتماً.

الإشكال المنهجي

لماذا قُبِل الحاكم وأمثاله رغم رفضهم؟

الجواب المحتمل:

  1. التقيّة نجحت: أظهر التسنّن فخُدع بعض العلماء.
  2. معيار الضبط غَلَب: اكتفى بعضهم بـ"الثقة في النقل" وأهمل العدالة العقدية.
  3. غياب الميزان الحاسم: لم يُختبَر الحاكم بموقفه من معاوية إلا متأخراً.

5. القسم الثالث — منهج التقيّة الرافضي

كيف يتسلل الرافضي إلى علم الحديث؟

1. إظهار التسنّن في "التقديم والخلافة"

"أبو بكر أفضل، ثم عمر، ثم عثمان، ثم عليّ."

ينطقها الرافضي بلسانه —تقيّةً— لكي:

  • يُوثَّق من علماء الحديث
  • تُقبَل رواياته
  • يدخل في السلاسل المعتمدة

2. نشر الروايات المدسوسة

بعد القبول:

  • ينقل الأحاديث الصحيحة (ليُحفظ ضبطه)
  • ويدسّ روايات ضعيفة/موضوعة في فضل علي، أو في الطعن الخفي بمعاوية
  • أو يُسقط روايات فضائل معاوية

3. الانكشاف عند ذكر معاوية

الميزان الحاسم:

  • إذا طُلب منه الترضّي عن معاوية أو نقل فضيلة له → ينكشف
  • يقول: "لا يجيء من قلبي!" (كما قال الحاكم)

6. القسم الرابع — معاوية ميزان الرواة

لماذا معاوية تحديداً؟

(أ) السبب العقدي

الرافضة يعتقدون:

  • علي معصوم، منصوص عليه بالإمامة
  • معاوية باغٍ، اغتصب الخلافة
  • الدولة الأموية محاربة لآل البيت

لذلك:

  • لا يمكن للرافضي أن يترضّى عن معاوية من قلبه (كما اعترف الحاكم).
  • يستطيع التمثيل في أبي بكر/عمر/عثمان، لكن ينفجر عند معاوية.

(ب) السبب السياسي

معاوية = رمز الدولة الأموية التي:

  • قمعت الخوارج
  • قمعت الفتن الرافضية الأولى
  • أسست نظام الشرعية السياسية المضاد لمشروع "الإمامة"

لذلك:

  • الموقف من معاوية = موقف من مشروع الدولة مقابل مشروع الفتنة.

(ج) السبب الحديثي

معاوية:

  • كاتب الوحي
  • صحابي جليل
  • وردت فيه أحاديث صحيحة في الفضل

الرافضة:

  • تُنكر فضائله
  • تطعن في صحبته
  • تُسقط الأحاديث الواردة فيه

إذن:

  • من لم يقبل فضيلة معاوية = مُنكر لأحاديث صحيحة = طاعن في الصحابة = رافضيّ.

7. القسم الخامس — نماذج أخرى من الرواة الشيعة المتسترين

ليس الحاكم وحده

الهروي ذكر أن الحاكم "ليس الوحيد باستعمال هذه الطريقة في المكر".

أمثلة من الرواة الشيعة المقبولين (!)

الراوي الحكم الملاحظة
الأعمش ثقة، شيعي تظاهر بالتسنّن، انكشف عند معاوية
عدي بن ثابت صدوق، شيعي غالٍ طعن في عثمان ومعاوية
حبيب بن أبي ثابت ثقة، شيعي مدلّس، يُخفي التشيّع
فطر بن خليفة صدوق، شيعي قَدَّم علياً على عثمان
وكيع بن الجراح ثقة حافظ، فيه تشيّع يُحب علياً، لكن لا يطعن

السؤال الحاسم

لماذا قُبِلَت روايات هؤلاء؟

الجواب:

  1. أظهروا التسنّن في "التقديم" (أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي).
  2. لم يُختَبَروا بمعاوية إلا نادراً.
  3. معيار الضبط غَلَب على معيار العدالة العقدية.

النتيجة

كثير من سلاسل الأسانيد تحتوي على رواة شيعة متسترين نجحوا في الدخول عبر التقيّة.

8. الخلاصة الحاكمة — ضرورة إعادة النظر

النقاط الحاسمة

  1. الحاكم النيسابوري —صاحب "المستدرك"— رافضيٌّ خبيث (حكم الإمام الهروي).
  2. تظاهر بالتسنّن في تقديم أبي بكر/عمر/عثمان، لكنه انكشف عند معاوية.
  3. قال ثلاث مرات: "لا يجيء من قلبي" —عندما طُلب منه نقل فضيلة لمعاوية.
  4. معاوية وأهل بيته هم الميزان الحقيقي لكشف الرافضي المتستّر.
  5. منهج التقيّة اخترق علم الحديث عبر رواة شيعة (الأعمش، عدي، حبيب، فطر، وكيع...).
  6. يجب إعادة النظر في معايير التوثيق الحديثي:
    • هل يكفي "الضبط" دون "العدالة العقدية"؟
    • هل يُقبَل من يُنكر فضيلة صحابي (معاوية) ثابتة في الحديث الصحيح؟
    • هل يُقبَل من يعتقد جواز الكذب (التقيّة) عقيدةً؟

الدعوة الختامية

من زاغ عن معاوية —رضي الله عنه— فهو رافضيٌّ، وإن قدّم أبا بكر وعمر وعثمان تقيّةً.

معاوية ميزان الرواة.

  • من قبله = على الجادة.
  • من أنكره = رافضي خبيث.

دعوة للقارئ

انظر في الرواة الذين تأخذ منهم دينك:

  • هل يترضّون عن معاوية وأهل بيته؟
  • أم يتملّصون ويتهرّبون؟

ميزان معاوية لا يُخطئ:

  • الرافضي ينكشف عند ذكره.
  • السنيّ يترضّى عنه بلا حرج.

المصادر والمراجع

المصدر الأساسي (موثق بالصورة)

1. الصفدي، صلاح الدين خليل بن أيبك. الوافي بالوفيات، ج3، ص260 (ترجمة الحاكم النيسابوري رقم 1375).

رابط الكتاب (PDF): الوافي بالوفيات - الجزء 3

الصفحة المحددة: ص260 - ترجمة الحاكم (انظر الصور أدناه)

صورة خلاف الكتاب

صورة صفحة 260 من الوافي بالوفيات - ترجمة الحاكم النيسابوري
صورة الصفحة الأصلية من كتاب "الوافي بالوفيات" للصفدي، تُظهر ترجمة الحاكم النيسابوري وحكم الإمام الهروي عليه.

ترجمة الحاكم

تكبير النص المحدد - حكم الهروي والواقعة
تكبير للنص المظلل الذي يحتوي على: حكم الهروي "ثقة في الحديث، رافضي خبيث"، وواقعة رفض الحاكم إملاء حديث في فضل معاوية، وقوله "لا يجيء من قلبي" ثلاث مرات.

النص المحدد

تكبير النص المحدد - حكم الهروي والواقعة
تكبير للنص المظلل الذي يحتوي على: حكم الهروي "ثقة في الحديث، رافضي خبيث"، وواقعة رفض الحاكم إملاء حديث في فضل معاوية، وقوله "لا يجيء من قلبي" ثلاث مرات.

المحتوى المنقول من الصفدي (النص الحرفي):

سألتُ الإمام أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري عن أبي عبد الله الحاكم النيسابوري، فقال:

"ثقة في الحديث، رافضيٌّ خبيث!"

وكان الحاكم شديد التعصب للشيعة في الباطن، وكان يُظهِر التسنُّن في التقديم والخلافة، وكان منحرفاً عن معاوية بن أبي سفيان وأهل بيته، يتظاهر بذلك ولا يعتذر منه.

وروى أبو عبد الرحمن السلمي قال: دخلتُ على الحاكم أبي عبد الله وهو في داره لا يمكنه الخروج إلى المسجد من جهة أصحاب أبي عبد الله بن كرّام، وذلك أنهم كسروا منبره ومنعوه من الخروج [بسبب تشيعه].

فقلتُ له: لو خرجتَ وأملَيْتَ في فضائل هذا الرجل (معاوية) حديثاً لاسترحتَ من هذه المحنة!

فقال: "لا يجيء من قلبي، لا يجيء من قلبي!"

وقال ابن طاهر المقدسي: وجدتُ في تصانيفه (المستدرك وغيره) من هذا المعنى خاصة، الكتاب الذي صنّفه وسمّاه "العجائب"، لعلّه أكثره إنما قصد به ثلب أقوام ومدح أقوام.

(رواه الصفدي عن ياقوت الحموي عن محمد بن طاهر المقدسي عن أبي إسماعيل الهروي)

المصادر الإضافية

  1. الذهبي، محمد بن أحمد. سير أعلام النبلاء، ج17، ص162–165 (ترجمة الحاكم النيسابوري). (نقل نفس الحكم عن الهروي)
  2. الذهبي، محمد بن أحمد. ميزان الاعتدال في نقد الرجال، ج3، ص608 (الحاكم النيسابوري). (ذكر انحرافه عن معاوية)
  3. ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي. لسان الميزان، ج3، ص425 (الحاكم). (أورد نقد ابن طاهر للمستدرك)
  4. ياقوت الحموي، شهاب الدين. معجم الأدباء، ج18، ص45 (ترجمة الحاكم). (المصدر الوسيط بين ابن طاهر والصفدي)
  5. الإمام أحمد بن حنبل. أصول السنة (في الموقف من الصحابة ومعاوية). (الإطار العقدي لحكم الهروي)
  6. القائد خطاب الأموي (أرشيف)، منشور على وسائل التواصل. (الإشارة الأولى للموضوع)

تاريخ النشر: 26 يناير 2026

المؤلف: القائد خطاب الأموي : مجلة معاوية بن أبي سفيان

النسخة: 1.0.0

ملحوظة توثيقية

إن كنت تنقل من هذا المقال: انقل المقطع مع سياقه، واذكر المصدر الذي نُحاكمه هنا. اختصار الفكرة هو أسرع طريق لتحريفها.

شارك المقال

انشر الرابط كما هو، ولا تقطع النص من سياقه.

X Telegram WhatsApp

التعليقات

حوارٌ محترم، في صلب الموضوع. اقرأ سياسة التعليقات قبل المشاركة.